الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٢٤٣ - الباب الخامس عشر باب حدوث الأسماء
والقدرة الذاتيّة والحكمة التامّة المقتضية للُالوهيّة. انتهى[١].
فيشتمل هذه الأسماء الثلاثة إجمالًا على ما ظهر من جميع صفات الذات وجميع صفات الفعل وجميع صفات التمجيد.
وقول الرجل: «وعقد بيده ثلاثة وستّين» مبنيّ على قاعدة وضعها القدماء في صور أصابع اليدين لضبط الواحد إلى عشرة آلاف، وصورة الثلاثة والستّين أن يثني الخنصر والبنصر والوسطى من اليمنى للثلاثة، كما هو المعهود بين الناس في عدّ الواحد إلى الثلاثة، لكن يوضع رؤوس الأنامل في هذه العقود قريبة من اصولها، وأن يوضع للستّين ظفر إبهام اليمنى على باطن العقدة الثانية للسبّابة، كما يفعله[٢] الرُّماة[٣].
(وَسَخَّرَ سُبْحَانَهُ لِكُلِّ اسْمٍ مِنْ هذِهِ الْأَسْمَاءِ أَرْبَعَةَ أَرْكَانٍ). التسخير: التذليل، واستعير هنا للتفصيل؛ لأنّ الكلّ مبنيّ على الأجزاء، فكأنّ كلّ جزء منه حامل له كالمركوب للراكب؛ أي وفصل كلّ اسم من الأسماء الثلاثة على أربعة أسماء، كلّ اسم منها جزءٌ من أجزائه، والجزء يسمّى ركناً. ويمكن أن يكون تسميته ركناً باعتبار أنّه أصل للاثني عشر، كما يجيء بُعَيْدَ هذا. وهذا ألصق بقوله:
(فَذلِكَ اثْنَا عَشَرَ رُكْناً، ثُمَّ خَلَقَ لِكُلِّ رُكْنٍ مِنْهَا ثَلَاثِينَ اسْماً فِعْلًا). المراد بالفعل مقابل القوّة، أي ليس متّصلًا بسائر الأسماء حتّى يكون قوّة كنصف الجسم المفرد.
(مَنْسُوباً إِلَيْهَا) أي إلى الأسماء الثلاثة بأن يكون تفصيلًا وتابعاً لها، وذلك بتوسّط الأركان الاثني عشر. أو الضمير راجع إلى الأركان باعتبار دلالة قوله: «كلّ ركن» عليها.
ويبعّد هذا قوله فيما بعد: «فهي نسبة لهذه الأسماء الثلاثة».
(فَهُوَ). الضمير راجع إلى مرجع ضمير «هو» في قوله: «فالظاهر هو اللَّه» أي فذات اللَّه تبارك وتعالى.
[١]. تفسير البيضاوي، ج ٥، ص ٥٤٧، تفسير سورة الإخلاص.
[٢]. في« ج»:« يفعل».
[٣]. نقل هذا الكلام مع تفصيل أكثر الشيخ عليّ أكبر غفاري فى حاشيته على معاني الأخبار، ص ٢٨٥ باب معنى إسلام أبي طالب بحساب الجمل من هامش النسخة التي تفضّل بها عليه السيد المرعشي.