الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ١٩٢ - الباب العاشر باب النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه تعالى
مِنْ ذلِكَ). يجيء هذا مع تتمّة في «كتاب الإيمان والكفر» في سادس عشر «باب المصافحة»[١] ويظهر منها أنّ «يُوَصَّف» بصيغة المجهول من باب التفعيل، أو باب ضرب. والمراد بالتوصيف أو الوصف: بلوغ أقصى الغاية في كمالاته التفصيليّة، وهو المراد بالقدر أيضاً. فقوله: «فلا يوصّف بقدر» أي لا يوصّف بوصف تفصيليّ لكمالاته، وضمير «قدروا» للخلائق أجمعين، أو لجمعٍ سيق الكلام فيهم.
الثاني عشر:
(عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ أَوْ عَنْ غَيْرِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ). قيل: كأنّه الجوّاني[٢].
(عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام، قَالَ: قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَظِيمٌ رَفِيعٌ، لَايَقْدِرُ الْعِبَادُ عَلى صِفَتِهِ) أي على تفصيل كمالاته، كما مرّ في السابق.
(وَلَا يَبْلُغُونَ كُنْهَ عَظَمَتِهِ). أي ما هو حقّه من تفصيل كمالاته.
( «لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ»[٣]). مضى في ثاني الباب، وفيه إشارة إلى ما روي عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال: «لا احصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك»[٤].
(وَلَا يُوصَفُ) أي لا يبيّن (بِكَيْفٍ)؛ مجرور منوّن، أي بكيفيّة كائنة في نفسها في الخارج، ذاتيّة أو عارضة[٥] له تعالى.
[١]. الكافي، ج ٢، ص ١٨٢، باب المصافحة، ح ١٦.
[٢]. في حاشية« أ»:« القائل ميرزا محمّد( منه)».
[٣]. الأنعام( ٦): ١٠٣.
[٤]. في مصباح المتهجد، ص ٣١٥ و ٨٣٨:« ولا احصي نعمتك ولا الثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك». وفي ص ٣٤٦ بلفظ آخر. ورواه مسلم في صحيحه، ج ٢، ص ٥١ كما في المتن؛ سنن ابن ماجة، ج ٢، ص ١٢٦٣؛ سنن أبي داود، ج ١، ص ٢٠١، ح ٨٧٩، باب في دعاء في الركوع.
[٥]. في« ج»:« عرضية».