الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ١٨٦ - الباب العاشر باب النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه تعالى
(يَقُولُونَ: إِنَّهُ أَجْوَفُ إِلَى السُّرَّةِ وَالْبَقِيَّةُ) أي من السرّة إلى الرجلين.
(صَمَدٌ) أي مصمت ليس له جوف.
(فَخَرَّ سَاجِداً لِلَّهِ، ثُمَّ قَالَ: سُبْحَانَكَ مَا عَرَفُوكَ). ضمير الجمع للراويين وأمثالهما.
(وَمَا[١] وَحَّدُوكَ) أي ما أفردوك بالعبادة إذ[٢] عبدوا جسماً، وهو غيرك البتّة.
(فَمِنْ أَجْلِ ذلِكَ وَصَفُوكَ). الوصف إذا لم يتعدّ بالباء يُراد به بيان الشيء بالاسم الجامد المحض كالجسم، وإذا تعدّى بالباء يُراد به أعمّ من ذلك.
(سُبْحَانَكَ لَوْ عَرَفُوكَ، لَوَصَفُوكَ بِمَا وَصَفْتَ بِهِ نَفْسَكَ) أي في القرآن، وهو نفي البطلان والتشبيه، كما مرّ في أوّل الباب.
(سُبْحَانَكَ كَيْفَ طَاوَعَتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ)؛ مصدريّة. والمصدر نائب ظرف الزمان.
(شَبَّهُوكَ[٣] بِغَيْرِكَ؟!) في الصورة والتخطيط والتجويف ونحو ذلك.
(اللَّهُمَّ لَاأَصِفُكَ إِلَّا بِمَا وَصَفْتَ بِهِ نَفْسَكَ) أي في القرآن.
(وَلَا أُشَبِّهُكَ بِخَلْقِكَ، أَنْتَ أَهْلٌ لِكُلِّ خَيْرٍ) أي أنت موفّق لكلّ خير، موافقاً لما يجيء في سادس السادس والعشرين: وذاك أنّي أولى بحسناتك منك،[٤] ومناسباً لآية سورة المدّثّر: «هُوَ أَهْلُ التَّقْوى»[٥]. أو المراد خير الأسماء كلّها لك، كالكريم والرحيم والقادر والعليم.
(فَلَا تَجْعَلْنِي) بالخذلان (مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ. ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: مَا تَوَهَّمْتُمْ) أي وقع وهمكم عليه، وباشره وهمكم بإدراك اسم جامد محض له.
(مِنْ شَيْءٍ فَتَوَهَّمُوا اللَّهَ غَيْرَهُ). هذا من قبيل مجاز المشاكلة[٦]. والمراد: اعلموا أنّ اللَّه غيره.
[١]. في الكافي المطبوع:« لا».
[٢]. في« ج»:« أي».
[٣]. في الكافي المطبوع:« يُشَبِّهوكَ».
[٤]. أي الحديث ٦ من باب المشيئة والإرادة.
[٥]. المدثّر( ٧٤): ٥٦.
[٦]. تقدّم توضيحه.