الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ١٢٤ - الباب السادس باب الكون والمكان
فإنّه لمّا كان الذهاب كالنفي، كان «شيء» كالنكرة في سياق النفي.
ويجوز أن يكون الضمير في «ذهابه» راجعاً إلى الإنشاء، ويكون ضمير «إنشائه» راجعاً إلى اللَّه بأن يكون إضافةً إلى الفاعل، ويكون المراد بذهاب الإنشاء ذهاب المُنشَأ.
الثانية: قوله:
(لَمْ يَزَلْ)؛ بفتح الزاي ناقصة.
(حَيّاً بِلَا حَيَاةٍ): كائنة في الخارج في نفسها حقيقة، أو باعتبار شرط لها غير الذات.
وإنّما ذكر ذلك إشعاراً بأنّ التغيّر في الحياة إنّما يتصوّر على تقدير وجودها.
(وَمَلِكاً)؛ بفتح الميم وكسر اللام.
(قَادِراً). صفة موضحة جارية مجرى التفسير.
(قَبْلَ أَنْ يُنْشِئَ شَيْئاً). الظرف متعلّق ب «لم يزل» باعتبار كون خبره «ملكاً قادراً».
(وَمَلِكاً)؛ بفتح الميم وكسر اللام معطوفٌ على «ملكاً» الأوّلِ.
(جَبَّاراً). صفة موضحة جارية مجرى التفسير. ومعنى الجبر هنا أنّ فعله بمحض نفوذ الإرادة ليس من الأفعال العلاجيّة.
(بَعْدَ إِنْشَائِهِ). الظرف متعلّق ب «لم يزل» باعتبار كون خبره «ملكاً جبّاراً». وحين الإنشاء داخل في هذا الشقّ عرفاً، والضمير للَّه.
(لِلْكَوْنِ). الظرف متعلّق بالإنشاء، واللام للعهد الخارجي؛ أي كون الممكن كالنظام المشاهد.
(فَلَيْسَ). تفريعٌ على قوله: «لم يزل حيّاً بلا حياة» إلى آخره.
(لِكَوْنِهِ كَيْفٌ). مضى شرح مضمونه في الاولى.
(وَلَا لَهُ) أي للَّه (أَيْنَ[١]). مبنيٌّ على الفتح حكايةً، أو مرفوع.
(وَلَا لَهُ) أي للَّه (حَدٌّ) أي أن يحيط به مقدار لا يتجاوزه.
(وَلَا يُعْرَفُ) أي اللَّه (بِشَيْءٍ) أي بموجود، سواء كان جسمانيّاً أم مجرّداً.
[١]. في الكافي المطبوع:« أيْنٌ».