الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ١٢٦ - الباب السادس باب الكون والمكان
(بِلَا حَيَاةٍ حَادِثَةٍ) أي كائنةٍ في نفسها في الخارج. وهذا التعبير من قبيل وضع نفي اللازم في مقام نفي الملزوم للإشارة إلى اللزوم، كما يجيء بيانه في سادس الثاني والعشرين[١] عند قوله: «وشهادتهما جميعاً بالتثنية الممتنع منه الأزل».
(وَلَا كَوْنٍ). مصدر كان الناقصة أو التامّة. وعلى الأوّل المراد كونه حيّاً.
(مَوْصُوفٍ). صفة مقيّدة لكونٍ؛ أي متقدّر بقدر معيّن. ويجيء نظيره في حادي عشر العاشر[٢] في قوله: «إنّ اللَّه لا يوصف [وكيف يوصف؟][٣] وقد قال في كتابه: «وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ»[٤]، فلا يوصف بقدر إلّاكان أعظم من ذلك».
(وَلَا كَيْفٍ) أي كيفيّة. ومضى تفسيرها وتقسيمها إلى قسمين في سادس الثاني[٥] عند قوله: «فله كيفيّة؟ قال عليه السلام: لا لأنّ الكيفيّة جهة الصفة والإحاطة».
(مَحْدُودٍ) أي محاط، وهو صفة مقيّدة ل «كيف» للاحتراز عن القسم الأوّل من قسمي الكيفيّة.
(وَلَا أَيْنٍ)؛ بالفتح والكسر[٦] منوّناً؛ أي حين.
(مَوْقُوفٍ) أي محبوس (عَلَيْهِ). الضمير للأين، والمعنى: أين لا يكون اللَّه في غيره، وهو صفة موضحة ل «أين».
(وَلَا مَكَانٍ جَاوَرَ شَيْئاً). مضى تفسير «المكان» في شرح عنوان الباب، وهو أعمّ من الموضع.
و «جاور» بالجيم والمهملة. و «شيئاً» بفتح المعجمة وسكون الخاتمة والهمز،
[١]. أي الحديث ٦ من باب جوامع التوحيد.
[٢]. أي الحديث ١١ من باب النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه تعالى.
[٣]. مابين المعقوفين من المصدر.
[٤]. الأنعام( ٦): ٩١.
[٥]. أي الحديث ٦ من باب إطلاق القول بأنّه شيء.
[٦]. في حاشية« أ»:« أي بفتح الهمزة وكسرها، كما مرّ في ثاني هذا الباب. وهو مجرور؛ لكونه معطوفاً على: لاحياة.( مهدي)».