الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٤٢٢ - الباب الرابع والعشرون باب البداء
وهذا ردّ على بعض الصوفيّة حيث قالوا: إنّ الأعمال الشرعيّة ساقطة عن الكاملين، فإنّها بمنزلة أعمال أهل الكيمياء، إنّما يحتاج إليها النحّاس ما لم يصر ذهباً، وبمنزلة معالجات الأطبّاء للمرضى، إنّما يحتاج إليها المريض ما لم يصر صحيحاً.
وليس لهم استدلال على عقائدهم إلّابالشعريات.
الخامس عشر:
(وَبِهذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ جَهْمِ بْنِ أَبِي جَهْمَةَ)؛ بفتح الجيم وسكون الهاء.
وفي كتاب الرجال: «ابن أبي جهم» بدون الهاء أخيراً[١].
وفي النجاشي: «جهيم بن أبي جهيم، ويُقال: ابن أبي جهيمة»[٢].
(عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ- عَزَّ وَجَلَّ- أَخْبَرَ مُحَمَّداً صلى الله عليه و آله بِمَا كَانَ مُنْذُ كَانَتِ الدُّنْيَا).
«مذ» و «منذ» قد تليهما الجملة الفعليّة أو الاسميّة، والمشهور أنّهما حينئذٍ ظرفان مضافان قيل إلى الجملة، وقيل: إلى زمن مضاف إلى الجملة، وقيل: مبتدآن، فيجب تقدير زمن مضاف للجملة يكون هو الخبر[٣].
(وَبِمَا يَكُونُ إِلَى انْقِضَاءِ الدُّنْيَا، وَأَخْبَرَهُ بِالْمَحْتُومِ)؛ بالمهملة؛[٤] من حتمه كضربه: إذا أوجبه عليه. والحتم أيضاً إحكام الأمر، والحتم أيضاً القضاء الذي لا اختيار للخلق في مقضيّه.
(مِنْ ذلِكَ). الإشارة إلى مجموع ما كان ويكون، والمحتوم منه ما كان؛ لأنّه مضى، فليس للَّهتعالى فيه البداء، فهو كالواجب الذي فاعله مجبور فيه، أو الإشارة إلى ما
[١]. رجال الطوسي، ص ٣٣٣، الرقم ٣.
[٢]. رجال النجاشي، ص ١٣٢، الرقم ٣٣٨. وفيه:« جهيم بن أبي جهم ويقال: ابن أبي جهمة». وانظر معجم رجال الحديث، ج ٥، ص ١٥٣.
[٣]. مغني اللبيب، ج ١، ص ٣٣٦( منذ، مذ). وانظر القاموس المحيط، ج ١، ص ٣٥٩( مذ).
[٤]. في« أ»:« المهملة».