الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٢١٤ - الباب الثاني عشر باب صفات الذات
وهميّة لا يُعبَأ بها؛ لأنّ الباطل لجلج مضطرب؛[١] أو إلى ظهور ورود المنع بأنّا لا نسلّم أنّ معنى «يعلم» «يفعل»؛ لجواز ثبوت المعدومات في الخارج.
السادس:
(مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ سُكَّرَةَ)؛ بضمّ المهملة، وشدّ الكاف المفتوحة.
(قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام: جُعِلْتُ فِدَاكَ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُعَلِّمَنِي هَلْ كَانَ اللَّهُ- جَلَّ وَجْهُهُ-). يجيء معنى الوجه في «باب النوادر»[٢].
(يَعْلَمُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ أَنَّهُ)؛ بفتح الهمزة وشدّ النون، من الحروف المشبّهة بالفعل.
(وَحْدَهُ؟)؛ بفتح الواو وسكون الحاء المهملة والدال المهملة والضمير: مصدر باب ورث، منصوبٌ عند أهل الكوفة على الظرف، أي في وحده؛ وعند أهل البصرة على المصدر، أي يحد وحده[٣]. وهو على التقديرين خبر «أنّ».
(فَقَدِ اخْتَلَفَ مَوَالِيكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَدْ كَانَ يَعْلَمُ) أي ذلك (قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ شَيْئاً مِنْ خَلْقِهِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا مَعْنى «يَعْلَمُ» «يَفْعَلُ») أي مرجع قولنا: «يعلم غيره» أنّ الغير موجود حتّى يكون معلوماً له، فيلزم ذلك أن يكون فعل صادراً عنه.
(فَهُوَ). الفاء للتفريع إشارة إلى لزوم صدق هذا لما قبله.
(الْيَوْمَ) أي حين خلق الأشياء.
(يَعْلَمُ أَنَّهُ)؛ بفتح الهمزة، من الحروف المشبّهة بالفعل.
(لَا غَيْرُهُ). «لا غير» مرفوع على أنّه خبر «أنّ» ومضاف إلى الضمير الراجع إلى اللَّه.
والمقصود أنّه لمّا أوجد الغير، علم وجود الغير، وعلم أنّه ليس غيره، أي لم يتّحد مع
[١]. في« ج»:-/« مضطرب».
[٢]. أي باب النوادر من كتاب التوحيد.
[٣]. انظر تفسير النسفي، ج ٢، ص ٢٨٨ ذيل الآية:« وَ إِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِى الْقُرْءَانِ وَحْدَهُ».