الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٣٤٠ - الباب الثاني والعشرون باب جوامع التوحيد
(وَضَلَّ هُنَاكَ) أي في اللَّه تعالى.
(تَصَارِيفُ)؛ جمع «تصريف» بمعنى تغيير؛ أي أنواع تغيير.
(الصِّفَاتِ)؛ جمع «صفة» بمعنى بيان العظمة الصادرِ عن المخلوقين.
(وَحَارَ فِي مَلَكُوتِهِ). الملكوت من الملك كالرهبوت من الرهبة؛ أي في ملكه وعزّه.
والمراد في قدر عظمته. ويحتمل أن يُراد بملكوته مملكته.
(عَمِيقَاتُ مَذَاهِبِ التَّفْكِيرِ)؛ فإنّ قدر عظمته ممّا استأثر اللَّه تعالى بعلمه.
(وَانْقَطَعَ دُونَ) أي تحت (الرُّسُوخِ فِي عِلْمِهِ). الضمير للَّهأو للملكوت؛ فالإضافة إلى المفعول.
(جَوَامِعُ التَّفْسِيرِ) أي الكلمات الجامعة لأنواع التبيين.
(وَحَالَ دُونَ) أي تحت (غَيْبِهِ الْمَكْنُونِ) أي كنه ذاته، أو سرّ قدره في خلق ما خلق.
(حُجُبٌ مِنَ الْغُيُوبِ، تَاهَتْ فِي أَدْنى أَدَانِيهَا طَامِحَاتُ الْعُقُولِ فِي لَطِيفَاتِ الْأُمُورِ) أي بين أذهان العباد وغيبه المكنون غيوب كثيرة هي حجب؛ أي لا يمكن العلم بغيبه المكنون إلّابعد العلم بتلك الغيوب، وتلك الغيوب مترتّبة متفاوتة؛ أي العلم ببعضها موقوف على العلم ببعض آخر وهكذا إلى غيب هو أدنى أدانيها، وقد تاه في هذا الغيب العقول الطامحات، في لطائف الامور أي دقائقها. يُقال: تاه في الأرض، أي ذهب متحيّراً. ويُقال: طمح بصري إليه، أي امتدّ وعلا. وطمح فلان: إذا أبعد في الطلب[١].
والمراد الماضيات في الدقائق المبعدة في السير فيها والطلب لها.
(فَتَبَارَكَ اللَّهُ الَّذِي لَايَبْلُغُهُ بُعْدُ الْهِمَمِ). تفريعٌ على مجموع سابقه؛ أي لا يبلغ كنه ذاته، أو سرّه الهممُ البعيدة عن مبدأ فكرها لطلب الدقائق.
(وَلَا يَنَالُهُ غَوْصُ الْفِطَنِ). هذا كسابقه.
(وَتَعَالَى الَّذِي لَيْسَ لَهُ وَقْتٌ مَعْدُودٌ،[٢] وَلَا أَجَلٌ مَمْدُودٌ، وَلَا نَعْتٌ مَحْدُودٌ). «وقت»
[١]. النهاية، ج ٣، ص ١٣٨( طمح).
[٢]. في حاشية« أ»:« أي داخل في العدد، وذلك لتقدّسه تعالى عن إحاطة الزمان». الوافي، ج ١، ص ٤٣٠، ذيل ٣٥٣.