الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ١٥٦ - الباب الثامن باب النهي عن الكلام في الكيفيّة
(قَالَ: وَكَيْفَ)؛ استفهام إنكار.
(أَصِفُ رَبِّي) أي ابيّن كنه ذاته.
(بِالْكَيْفَ)[١]؛ بالفتح، أي بما يقال على شيء في جواب السؤال عنه ب «كيف».
(وَالْكَيْفَ)[٢]؛ بالفتح.
(مَخْلُوقٌ)؛ فإنّ كلّ مدرك محسوسٌ، كما مضى في أوّل الثاني،[٣] وكلّ محسوس مخلوق.
(وَاللَّهُ لَايُوصَفُ بِخَلْقِهِ؟) أي لا يبيَّن كنه ذاته ببيان مخلوقه.
(قَالَ: فَمِنْ أَيْنَ) أي فمن أيّ دليل.
(نَعْلَمُ[٤] أَنَّكَ نَبِيُّ اللَّهِ؟ قَالَ: فَمَا بَقِيَ حَوْلَهُ حَجَرٌ وَلَا غَيْرُ ذلِكَ إِلَّا تَكَلَّمَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍ مُبِينٍ)؛ بخلق اللَّه تعالى ذلك الصوت والكلام من جهته، أو جعله تعالى إيّاه ذا علم أيضاً في ذلك الوقت.
(يَا سُبُّخْتَ)، بتقدير القول.
(إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله). زاد في الجواب على السؤال، فإنّ الرسالة فوق النبوّة.
(فَقَالَ سُبُّخْتَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ أَمْراً أَبْيَنَ مِنْ هذَا). الكاف حرفيّة للتشبيه، أو اسميّة بمعنى مثل. وعلى الأوّل الظرف صفة لموصوف محذوف هو مفعول فيه بتقدير «يوماً كاليوم»، وعلى الثاني الكاف منصوب المحلّ على الظرفيّة.
وقوله: «أمراً» بفتح الهمز وسكون الميم، أو بالهمز والألف وكسر الميم، وعلى الأوّل هو ضدّ النهي، أو بمعنى الحادثة.
وقوله: «أبين» بالموحّدة والخاتمة أفعل التفضيل بمعنى أوضح، أو بصيغة المضارع المعلوم المتكلّم من باب ضرب بمعنى أنفَصِلُ، وعلى الأوّل هو منصوب مفعولٌ ثانٍ ل «رأيت» أو صفة «أمراً». و «هذا» عبارة عن الأمر الواقع في اليوم.
والمراد بنفي رؤيته أبين منه في غير ذلك اليوم أنّه أبين من كلّ بيّن رأيته في غير
[١]. في الكافي المطبوع:« بالكيفِ».
[٢]. في الكافي المطبوع:« والكيفُ».
[٣]. أي الحديث ١ من باب إطلاق القول بأنّه شيء.
[٤]. في الكافي المطبوع:« يُعلم».