الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ١٦٤ - الباب التاسع باب في إبطال الرؤية
(وَسَأَلْتُهُ أَنْ يَشْرَحَ لِي ذلِكَ) أي يبيّن بطلان ما ترويه العامّة، وصدقَ ما ترويه الخاصّة بدليل.
(فَكَتَبَ بِخَطِّهِ: اتَّفَقَ الْجَمِيعُ) أي جميع القائلين بجواز الرؤية بالعين.
(لَا تَمَانُعَ بَيْنَهُمْ أَنَّ) أي على أنّ.
(الْمَعْرِفَةَ). اللام للعهد الخارجي؛ أي معرفة اللَّه تعالى.
(مِنْ جِهَةِ الرُّؤْيَةِ). الظرف متعلّق ب «المعرفة».
(ضَرُورَةٌ)؛ مرفوع، أي ضروريّة. والمراد أنّ فاعلها غير قابلها، بناءً على أنّها غير مولدة من الفكر في شيء.
(فَإِذَا جَازَ أَنْ يُرَى اللَّهُ بِالْعَيْنِ، وَقَعَتِ الْمَعْرِفَةُ ضَرُورَةً). منصوبٌ حال عن المعرفة، أي اضطراراً؛[١] يعني فثبت بالإجماع المركّب صدقُ هذه الشرطيّة عند القائلين بجواز الرؤية، وعند المنكرين للجواز أيضاً.
(ثُمَّ لَمْ تَخْلُ تِلْكَ الْمَعْرِفَةُ) الاضطراريّة (مِنْ أَنْ تَكُونَ إِيمَاناً) أي شرطاً للإيمان الذي هو الطوع والانقياد.
(أَوْ لَيْسَتْ بِإِيمَانٍ) أي ليست شرطاً للإيمان.
(فَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ الْمَعْرِفَةُ مِنْ جِهَةِ الرُّؤْيَةِ إِيمَاناً) أي شرطاً للإيمان.
(فَالْمَعْرِفَةُ الَّتِي فِي دَارِ الدُّنْيَا مِنْ جِهَةِ الِاكْتِسَابِ) أي من جهة الاختيار بأن يكون فاعلها قابلَها بناءً على أنّها مولدة من الفكر في شيء.
(لَيْسَتْ بِإِيمَانٍ) أي ليست مقارنة للإيمان.
(لِأَنَّهَا ضِدُّهُ) أي لأنّ المعرفة الاكتسابيّة ضدّ الإيمان، بناءً على أنّ المشروط بضدّ شيء ضدُّ ذلك الشيء، أو لأنّ الضرورة ضدّ الاكتساب، بناءً على أنّه لا يمكن أن يكون شيء واحد بالنسبة إلى عبد واحد اختياريّاً واضطراريّاً معاً في وقت واحد.
(فَلَا يَكُونُ فِي الدُّنْيَا مُؤْمِنٌ) أي إلّامن رآه في الدنيا، وهو نادر جدّاً عند القائلين بالرؤية.
[١]. في« ج»:« اضطرارية».