الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٣٤٥ - الباب الثاني والعشرون باب جوامع التوحيد
قوي وألبس كلّ شيء[١].
(وَلَا مَا فِي السَّمَاوَاتِ الْعُلى إِلى)؛ بمعنى مع.
(الْأَرَضِينَ السُّفْلى). وقوله:
(لِكُلِّ شَيْءٍ مِنْهَا حَافِظٌ وَرَقِيبٌ)،[٢] استئنافٌ بياني، أي هو تعالى حافظ ورقيب لكلّ شيءٍ من الأشياء يحفظه عن الزوال في مدّة بقائه، ويدبّر أحواله في الكمال والنقصان ونحوهما.
(وَكُلُّ شَيْءٍ مِنْهَا بِشَيْءٍ مُحِيطٌ) أي بسرّ ومصلحة في خلقه محيط حتّى المعاصي؛ فإنّ إيجادها قبيح، ولكن خلقها حسن ومشتمل على مصلحة.
(وَالْمُحِيطُ بِمَا أَحَاطَ مِنْهَا) أي العالم بكلّ سرّ إحاطة الشيء منها.
(الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ) أي علمه مخصوص به.
(الَّذِي لَايُغَيِّرُهُ صُرُوفُ الْأَزْمَانِ) أي تغيّراتها.
(وَلَا يَتَكَأَّدُهُ). يُقال: تكأّدني وتكاءدني الشيء، أي شقَّ [عليّ]، على تفعّل وتفاعل بمعنى [واحد][٣].
(صُنْعُ شَيْءٍ كَانَ). وقوله:
(إِنَّمَا قَالَ لِمَا شَاءَ: «كُنْ» فَكَانَ)، استئنافٌ بياني لعدم التكأّد. وقوله:
(ابْتَدَعَ)، استئنافٌ بياني للاستئناف الأوّل. والابتداع فعل لا يكون باحتذاء مثالٍ.
(مَا خَلَقَ بِلَا مِثَالٍ سَبَقَ، وَلَا تَعَبٍ وَلَا نَصَبٍ). التعب محرّكةً: الإعياء، وكذلك النصب محرّكةً، إلّاأنّ الأوّل أبلغ.
[١]. حكاه الجوهري فيالصحاح، ج ٦، ص ٢٣٣٤( دجا) عن الأصمعي.
[٢]. في حاشية« أ»:« إشارة إلى أنّ لكلّ ظاهر باطناً، ولكلّ ملك ملكوتاً، ولكلّ شهادة غيباً.« وكلّ شيء منها بشيءمحيط» إشارة إلى ترتّب الموجودات وكون بعضها مسبّباً للبعض وأنّه سبحانه مسبّب الأسباب». الوافي، ج ١، ص ٤٣٠، ذيل ح ٣٥٣.
[٣]. لسان العرب، ج ٣، ص ٣٧٤؛ تاج العروس، ج ٥، ص ٢١٤؛ مجمع البحرين، ج ٤، ص ٥( كاد).