الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٢٧٢ - الباب السابع عشر باب آخر و هو من الباب الأوّل إلّاأنّ فيه زيادة و هو
(عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام)، هو الرضا عليه السلام[١].
(قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ، السَّمِيعُ الْبَصِيرُ، الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ «لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ* وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ»[٢]، لَوْ كَانَ كَمَا يَقُولُ الْمُشَبِّهَةُ) أي الذين قالوا: إنّ اللَّه جسم أو صورة كالمخلوقات.
(لَمْ يُعْرَفِ الْخَالِقُ مِنَ الْمَخْلُوقِ، وَلَا الْمُنْشِئُ مِنَ الْمُنْشَا، لكِنَّهُ الْمُنْشِئُ، فَرَقَ[٣])؛ بصيغة الماضي المعلوم من باب نصر، أو باب التفعيل للتكثير.
(بَيْنَ مَنْ جَسَّمَهُ وَصَوَّرَهُ وَأَنْشَأَهُ؛ إِذْ كَانَ لَايُشْبِهُهُ شَيْءٌ، وَلَا يُشْبِهُ هُوَ شَيْئاً). مضى شرحه في سادس «باب النهي عن الجسم والصورة».
(قُلْتُ: أَجَلْ)؛ بالهمز والجيم المفتوحتين وسكون اللام، حرف تصديق.
(جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ لكِنَّكَ قُلْتَ: الْأَحَدُ الصَّمَدُ، وَقُلْتَ: لَايُشْبِهُهُ شَيْءٌ، وَاللَّهُ وَاحِدٌ، وَالْإِنْسَانُ وَاحِدٌ، أَ لَيْسَ قَدْ تَشَابَهَتِ الْوَحْدَانِيَّةُ؟). المراد بالأحد ما لا نظير له، وذكر «الصمد» هنا استطراد، والمراد بتشابه الوحدانيّة تساويها فيهما بأن لا يكون بمحض اشتراك اللفظ.
أشكل عليه أمران فذكرهما في سؤالين: الأوّل: أنّه كيف يكون أحداً والوحدانيّة متشابهةٌ. الثاني: أنّه كيف لا يشبهه شيء والوحدانيّة متشابهة؟
(قَالَ: يَا فَتْحُ، أَحَلْتَ). يمكن أن يكون من باب الإفعال، إمّا من أحال الرجل: إذا أتى بالمحال وتكلّم به؛ وإمّا من أحال الشيء: إذا جعله حائل اللون، يُقال: حال لونه: إذا تغيّر واسوَدَّ وأحاله غيره؛ وإمّا من أحال الشيء من مكان إلى مكان: إذا نقله، يُقال: حال من مكان إلى آخر؛ أي تحوّل وأحاله غيره؛ وإمّا من أحال بدَينه على آخر. والاسم: الحوالة؛
[١]. في« ج»:« هو الهادي أو الرضا عليه السلام» بدل« هو الرضا عليه السلام».
[٢]. الإخلاص( ١١٢): ٤ و ٥.
[٣]. في الكافي المطبوع:« فَرَّقَ» بتشديد الراء.