الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٥٦٧ - الباب الثالث والثلاثون الباب الثالث والثلاثون
(مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام، قَالَ: سِتَّةُ أَشْيَاءَ) أي ممّا يتوهّم أنّه يكون للعباد فيها صنع؛ لئلّا ينتقض الحصر بنحو الصحّة والمرض.
(لَيْسَ لِلْعِبَادِ فِيهَا صُنْعٌ) أي تدبير.
والتدبير في شيء موجود- مثلًا- على أحد أمرين: الأوّل: إيجاده اختياراً؛ الثاني:
إيجاد ما جرى العادة بتحقّقه عقيبه اختياراً.
(الْمَعْرِفَةُ) أي العلم، أعمّ من التصديقي والتصوّري. وذلك لأنّها تتخلّف كثيراً وبحسب العادة عمّا باختيار العباد من وسائلها.
(وَالْجَهْلُ) أي عدم العلم عمّا من شأنه العلم، أعمّ من أن يكون جهلًا بسيطاً أو مركّباً.
وذلك لأنّ وجود شيء إذا لم يكن باختيار أحد، امتنع أن يكون عدمه باختياره. وقيل:
يعني الجهل المركّب، أي الصورة الإدراكيّة الغير المطابقة للواقع. انتهى[١].
(وَالرِّضَا). المراد ضدّ الغضب، وقد يُطلق على ضدّ السخط، كما في الرضا بقضاء اللَّه تعالى، وهو ليس ممّا نحن فيه؛ لأنّه مكلّف به.
(وَالْغَضَبُ، وَالنَّوْمُ، وَالْيَقَظَةُ). ظاهر ممّا ذكرنا في المعرفة.
[١]. في حاشية« أ»:« القائل مولانا محمّدأمين الإسترابادي في حواشي الكافي( منه)».