الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٤١ - الباب الأوّل باب حدوث العالم وإثبات المحدث
(فَقَدْ سَلِمُوا وَعَطِبْتُمْ)؛ بصيغة المعلوم من باب علم. والعطب بفتحتين: الهلاك.
(وَإِنْ يَكُنِ الْأَمْرُ عَلى مَا تَقُولُونَ) من أنّه ليس للعالم صانع.
(- وَلَيْسَ كَمَا تَقُولُونَ-). استعملَ هنا الكاف بدل «على» لإفادة أنّ الحقّ لا يشبه قول الزنادقة أصلًا.
(فَقَدِ اسْتَوَيْتُمْ، وَهُمْ. فَقُلْتُ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ). هذا على عادة أهل الزمان، وقد يصدر عن الجاحد للَّهتعالى، ويجيء مثله في الحديث الآتي.
(وَأَيَّ شَيْءٍ نَقُولُ؟ وَأَيَّ شَيْءٍ يَقُولُونَ؟ مَا قَوْلِي وَقَوْلُهُمْ إِلَّا وَاحِداً). نصب خبر «ما» مع انتقاض النفي ب «إلّا» ممّا جوّزه يونس[١] من النحاة وأنشد:
|
وما الدهر إلّامنجنوناً[٢] بأهله |
وما صاحب الحاجات إلّامُعذّبا[٣] |
|
وجوّزه الفرّاء بشرط كون الخبر وصفاً. وفي «باب القدرة» من التوحيد لابن بابويه «واحد» بالرفع[٤]. أنكر الزنديق إنكاره[٥] للصانع.
(فَقَالَ: وَكَيْفَ يَكُونُ قَوْلُكَ وَقَوْلُهُمْ وَاحِداً وَهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ لَهُمْ مَعَاداً وَثَوَاباً وَعِقَاباً، وَيَدِينُونَ) أي وذلك مبنيّ على أنّهم يدينون (بِأَنَّ فِي السَّمَاءِ[٦] إِلهاً).
«في» هنا للظرفيّة المجازيّة، نحو قوله: «قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى»[٧]، ونحو: اللّهُمَّ احفظني في أهلي؛ أو للمصاحبة، وهي التي تحسن في موضعها «مع» نحو: «قالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ»،[٨] أي مع امم ونحو: «فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ
[١]. هو يونس بن حبيب اللغوي، كان عثماني الهوى كما في أمالي الشيخ الطوسي ص ٦٠٨، ح ٤ سؤال يونس النحوي من الخليل بن أحمد عن عليّ. وانظر قاموس الرجال، ج ١١، ص ١٦٤.
[٢]. المنجنون: الدولاب يستقى عليه، أو المحالة يسنى عليها. القاموس المحيط، ج ٤، ص ٢٧٠( جنن).
.
[٣]. حكاه الرضي في شرحه على الكافية، ج ٢، ص ١٨٧؛ عمدة القاري، ج ٩، ص ٢٨٣.
[٤]. التوحيد، ص ١٢٧، باب القدرة، ح ٤.
[٥]. في حاشية« أ»:« إنكاره مفعول به لأنكر».
[٦]. في حاشية« أ»: وفي باب القدرة من كتاب التوحيد« للسماء» بدل« في السماء».
[٧]. الشورى( ٤٢): ٢٣.
[٨]. الأعراف( ٧): ٣٨.