الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٢٣٤ - الشرح
(وَيُوَالِي) أي ينصر (مَنْ أَطَاعَهُ، وَيُعَادِي مَنْ عَصَاهُ، وَإِنَّهُ يَرْضى) عن بعض (وَيَسْخَطُ) على آخر.
(وَيُقَالُ فِي الدُّعَاءِ: اللَّهُمَّ ارْضَ عَنِّي، وَلَا تَسْخَطْ عَلَيَّ)[١]. كأنّه لتوضيح الحدّ الثاني بأمثلة قسيمه قدّم على بيان نفس الحدّ الثاني؛ أي كلّ منهما مقدور للَّهتعالى وبإرادته.
(وَلَا يَجُوزُ). هذا لبيان نفس الحدّ الثاني، وحاصله أنّ الأزلي ليس بقدرة اللَّه تعالى ولا بإرادته.
(أَنْ يُقَالَ: يَقْدِرُ أَنْ يَعْلَمَ) أي ما علمه.
(وَلَا)؛ للعطف، أي ولا أن يُقال: (يَقْدِرُ أَنْ لَايَعْلَمَ) أي ما لم يعلمه كالشريك.
وهذا تأسيس لكن ذكره بتقريب، فإنّ عدم العلم ليس من صفات الذات.
ويمكن أن يكون المراد أنّ عدم علمه بما علمه ليس بقدرته، فيكون تأكيداً؛ لأنّ القدرة نسبتها إلى الطرفين على سواء إلّاعند الأشعري[٢].
(وَيَقْدِرُ) أي ولا يجوز أن يُقال: يقدر (أَنْ يَمْلِكَ، ولَا)؛ للعطف.
(يَقْدِرُ أَنْ لَايَمْلِكَ، وَيَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ عَزِيزاً حَكِيماً، وَلَا يَقْدِرُ أَنْ لَايَكُونَ عَزِيزاً حَكِيماً، وَيَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ جَوَاداً، وَلَا يَقْدِرُ أَنْ لَايَكُونَ جَوَاداً، وَيَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ غَفُوراً، وَلَا يَقْدِرُ أَنْ لَا يَكُونَ غَفُوراً).
لفظة «لا» العاطفة غير موجودة في الفقرة الثانية أيضاً من الأمثلة الأخيرة في بعض النسخ، والأولى حذفها في غير المثال الأوّل؛ لأنّ ذكرها في الفقرة الثانية مع حذفها في الاولى غير حَسَن.
(ولَا يَجُوزُ أَيْضاً أَنْ يُقَالَ). هذا أيضاً لتوضيح الحدّ الثاني.
(أَرَادَ أَنْ يَكُونَ رَبّاً). سيجيء تفسير الربّ وأزليّته في رابع «باب جوامع التوحيد».
[١]. في الكافي المطبوع:+/« وَتَوَلَّنِي وَلَا تُعَادِنِي».
[٢]. حكاه عن الأشاعرة الخواجة نصير الدين الطوسي في تلخيص المحصّل، ص ١٦٧؛ والعلّامة الحلّي في معارج الفهم، ص ٢٧٤.