الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٢٧٤ - الباب السابع عشر باب آخر و هو من الباب الأوّل إلّاأنّ فيه زيادة و هو
(مُجَزَّأَةٍ[١])؛ بصيغة اسم المفعول من باب التفعيل، مضاف إليه.
(لَيْسَتْ بِسَوَاءٍ). الجملة صفة «أجزاء». و «ليست» من الأفعال الناقصة. و «بسواء» بحرف الجرّ وفتح المهملة والمدّ، أي بمتشابهة في الحقيقة. أو «ليست» بالموحّدة بصيغة الماضي المعلوم من باب علم، و «بسُوء» بضمّ الموحّدة وضمّ المهملة وسكون الواو والهمز، مصدر باب منع وعلم، مفعول «ليست» أي انساً وايتلافاً.
(دَمُهُ غَيْرُ لَحْمِهِ، وَلَحْمُهُ غَيْرُ دَمِهِ، وَعَصَبُهُ غَيْرُ عُرُوقِهِ، وَشَعْرُهُ غَيْرُ بَشَرِهِ، وَسَوَادُهُ غَيْرُ بَيَاضِهِ، وَكَذلِكَ سَائِرُ جَمِيعِ الْخَلْقِ). الكاف للتشبيه، فالمراد أنّ جميع الخلق لا يخلو عن اختلاف في أجزائه أو أعراضه الموجودة في الخارج في أنفسها، وظاهره إبطال المجرّدات.
والمراد بالسائر هنا البقيّة،[٢] وقد يستعمل بمعنى الجميع. والأوّل من السؤر مهموز، والثاني من الأجوف.
(فَالْإِنْسَانُ وَاحِدٌ فِي الِاسْمِ، وَلَا وَاحِدٌ فِي الْمَعْنى، وَاللَّهُ- جَلَّ جَلَالُهُ- هُوَ وَاحِدٌ) في المعني (لَا وَاحِدَ) في المعنى (غَيْرُهُ، لَا[٣] اخْتِلَافَ فِيهِ) أي ليس فيه أجزاءٌ مختلفة.
(وَلَا تَفَاوُتَ) أي ليس له صفات متفاوتة.
(وَلَا زِيَادَةَ وَلَا نُقْصَانَ) في أجزائه الفرضيّة المقداريّة الغير المختلفة؛ إذ لا أجزاء له كذلك أيضاً.
(فَأَمَّا الْإِنْسَانُ الْمَخْلُوقُ)؛ صفة الإنسان.
(الْمَصْنُوعُ)؛ صفة بعد صفة.
(الْمُؤَلَّفُ)؛ صفة اخرى، أو جواب إمّا بتقدير القول والمبتدأ، أي فيقال: هو المؤلّف.
قال ابن هشام في مُغني اللبيب بعد بيان وجوب الفاء في جواب أمّا:
فإن قلت: فقد حذفت في التنزيل في قوله تعالى: «فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ
[١]. في« أ»:« مجزَّءٍ». وفي الكافي المطبوع:« أجزاءٌ مجزّاةٌ».
[٢]. في حاشية« أ»:« بقرينة إضافته إلى الجميع( سمع)».
[٣]. في« ج»:« ولا».