الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٢٧٥ - الباب السابع عشر باب آخر و هو من الباب الأوّل إلّاأنّ فيه زيادة و هو
أَ كَفَرْتُمْ»[١]. قلت: الأصل: فيقال لهم: أكفرتم، فحذف القول استغناء بالمقول، فتبعته الفاء في الحذف، وربّ شيء يصحّ تبعاً ولا يصحّ استقلالًا[٢].
(مِنْ أَجْزَاءٍ)؛ جواب «أمّا» أو لغو متعلّق بالمؤلّف.
(مُخْتَلِفَةٍ وَجَوَاهِرَ شَتّى غَيْرَ أَنَّهُ بِالِاجْتِمَاعِ شَيْءٌ وَاحِدٌ).
اعلم أنّه قد يتوهّم[٣] من هذه العبارات وأمثالها أنّ إطلاق نحو «الواحد» على اللَّه وعلى غيره بالاشتراك اللفظي، أو بالحقيقة والمجاز. وهذا خلاف البديهة، والمراد ما ذكرنا.
(قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، فَرَّجْتَ عَنِّي فَرَّجَ اللَّهُ عَنْكَ، فَقَوْلَكَ: اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ فَسِّرْهُ لِي كَمَا فَسَّرْتَ الْوَاحِدَ).
اللطف- بضمّ اللام وسكون المهملة، مصدر باب حسن-: الدقّة، وهو ضدّ الغلظة، سواء كان باعتبار العلم بدقائق الامور والنفوذ في بواطن ما في الدهور، أو باعتبار الجسم والصِغَر.
والخُبرُ- بضمّ المعجمة وكسرها وسكون الموحّدة والمهملة، مصدر باب حسن-:
عِلمُ الفاعل بدقائق ما يتعلّق بفعله. فَهُما في اللَّه تعالى متلازمان، فتفسير أحدهما يُغني عن تفسير الآخر.
(فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ لُطْفَهُ عَلى خِلَافِ لُطْفِ خَلْقِهِ) أي مع علمي باشتراك اللطف بالمعنى اللغوي بينهما معنىً أعلم أنّه مقول بالتشكيك، فالحصّة التي فيه تعالى أقوى من حصص خلقه.
(لِلْفَصْلِ) أي بين ذاته وذواتهم، فإنّه خالق وهم مخلوقون.
ويحتمل أن تكون اللام للعهد؛ أي الفصل الذي ذكرت أنّه واحدٌ بالمعنى، لا واحد بالمعنى[٤] غيره؛ فإنّه يفهم منه أنّه لا آلة له.
[١]. آل عمران( ٣): ١٨٦.
[٢]. مغني اللبيب، ج ١، ص ٥٦( أمّا).
[٣]. في حاشية« أ»:« المتوهّم مولانا محمّد أمين الإسترابادي رحمه الله تعالى( منه)».
[٤]. في حاشية« أ»:« الأولى( في المعنى) في الموضعين».