سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٢ - مسألة ٣١ إذا حاضت بعد دخول الوقت
..........
بسببه فإنّه لا يقضى، و مقتضاها لزوم القدرة على الأداء للصلاة في الوقت بلحاظ ذاتها و شرائطها فيما لم تكن متوفّرة و بعبارة أخرى كلما كان السبب للفوت هو ضيق الطهر و وجود الحيض لم يجب القضاء و كلما كان سبب الفوت الغفلة أو التواني أو نحوهما فمقتضى القاعدة هو القضاء، و يظهر من جماعة أنّ الحيض مانع شرعي عن التنجيز لا عن الفعلية، و عليه يوجّه فتوى جماعة باستحباب القضاء و حمل ما دلّ على عدم قضاء الحائض مع فعلية الحكم آن ما على عدم العزيمة.
أمّا الروايات الخاصّة الواردة: فموثّق الفضل بن يونس عن أبي الحسن الأول- في حديث- قال: «و إذا رأت المرأة الدم بعد ما يمضي من زوال الشمس أربعة أقدام فلتمسك عن الصلاة، فإذا طهرت من الدم فلتقضي صلاة الظهر، لأن وقت الظهر دخل عليها و هي طاهر، و خرج عنها وقت الظهر و هي طاهر، فضيعت صلاة الظهر فوجب عليها قضاؤها» [١] و ظاهر الرواية أنّ المدار على التضييع و على دخول الوقت و هي طاهر بمقدار أداءها و إن تضمّنت أنّ وقت الظهر هو خصوص وقت الفضيلة و خصوص هذا المضمون محمول على التقية لموافقة العامّة، و صحيح أبي عبيدة- كما في نسخة التهذيب و الكافي و إن كان في الوسائل في الطريق علي بن زيد بدل ابن رئاب و الظاهر أنه من سهو النسّاخ، نعم في طريق الكليني مضمرة- عن أبي عبد الله عليه السّلام- في حديث قال: «و إذا طهرت في وقت فأخّرت الصلاة حتى يدخل وقت صلاة أخرى ثم رأت دما كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرّطت فيها» [٢] و مفادها كما تقدّم نعم ظاهرهما لزوم مضي وقت الفضيلة و لم يشترطه أحد و في موثّق يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: «في امرأة دخل عليها وقت
[١] ابواب الحيض ب ٤٨/ ١.
[٢] المصدر السابق ح ٢.