سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤١ - مسألة ٩ يجب عليها بعد الوضوء و الغسل التحفظ من خروج الدم بحشو الفرج بقطنة أو غيرها و شدها بخرقة
و أخّرت الصلاة لا تصح الصلاة إلا إذا علمت بعدم خروج الدم و عدم كونه في فضاء الفرج أيضا من حين الوضوء الى ذلك الوقت بمعنى انقطاعه و لو كان انقطاع فترة (١)
[مسألة ٩: يجب عليها بعد الوضوء و الغسل التحفظ من خروج الدم بحشو الفرج بقطنة أو غيرها و شدها بخرقة]
(مسألة ٩): يجب عليها بعد الوضوء و الغسل التحفظ من خروج الدم (٢) بحشو الفرج بقطنة أو غيرها و شدها بخرقة، فإن احتبس الدم، و إلا فبالاستثفار- أي شد وسطها بتكة مثلا و تأخذ خرقة أخرى مشقوقة الرأسين تجعل إحداهما قدّامها و الأخرى خلفها و تشدهما بالتكة- أو غير ذلك مما يحبس الدم فلو قصرت و خرج الدم أعادت الصلاة، بل الأحوط إعادة الغسل أيضا و الأحوط كون ذلك بعد الغسل و المحافظة عليه بقدر الامكان تمام النهار إذا كانت صائمة.
(١) بعد كون الوضوء و الغسل مبيحين لا رافعين، فامتداد الفاصل بينهما و بين الصلاة أو الفعل المشروط يوجب اشتداد الحدث و زوال الطهارة الناقصة الحاصلة منهما و كذلك الحال في الطهارة الخبثية الناقصة.
(٢) أمّا بلحاظ الخبث فلكونه مانعا عن الصلاة، و أما بلحاظ الحدث فهو موجب للحدث و إن حبس لأنّ انغماسه في القطنة خروج له إلا أنه غير ناقض للطهارة الناقصة و لا مزيل للاباحة الحاصلة منها مع تعاقب الصلاة لها، و يظهر من المحكي عن الفاضل و الشهيد انتقاضها و زوال الإباحة بالظهور و الخروج سواء عن القطنة أو عن الفرج فيما لم يكن تحفظ بالقطنة، و قد يستظهر له بما في عدّة من الروايات كصحيح الصحاف «فلتتوضأ و لتصل عند وقت كل صلاة ما لم تطرح الكرسف، فإن طرحت الكرسف عنها فسال الدم وجب عليها الغسل» و صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله «فإن ظهر عن الكرسف فلتغتسل ثم تضع كرسفا آخر ثم تصلي» و في رواية إسماعيل الجعفي «فلا تزال تصلي بذلك الغسل حتى يظهر الدم على الكرسف فإذا ظهر أعادت الغسل و أعادت الكرسف» و في صحيح الحلبي «ثم تصلي حتى يخرج الدم من وراء الثوب»، لكن استظهار