سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٤ - مسألة ١٥ إذا اجتمع عليه أغسال متعددة
..........
[و الجمعة] و عرفة و النحر و الحلق و الذبح و الزيارة، فاذا اجتمعت عليك حقوق أجزأها عنك غسل واحد قال: ثم قال: و كذلك المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها و احرامها و جمعتها، و غسلها من حيضها، و عيدها» [١] و رواه الشيخ بطريق آخر عن زرارة عن أحدهما عليهما السّلام.
..... و رواه ابن ادريس عن كتاب محمد بن علي بن محبوب و حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام و قد وقع الكلام في مفاد قوله عليه السّلام «أجزأك غسلك للجنابة» و «أجزأها عنك غسل واحد» فتارة تجعل اللام الداخلة على لفظ الجنابة متعلّقة بالغسل فيكون المعنى أن نيّة غسل الجنابة يجزي عن غيره أو نيّة الأغسال كلها في غسل واحد يجزئ عنها كلها كما هو مقتضى العطف في صور الرواية و ذيلها، و اخرى تجعل اللام متعلّقة بالاجزاء مع اطلاق الغسل المأتى به و يعضده اطلاق الجملة المتوسطة.
و قد يعضد الاحتمال الأول كون المفروض في الغسل بعد طلوع الفجر أنه للجنابة أو للحيض و كذلك ما في رواية جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السّلام أنه قال: «اذا اغتسل الجنب بعد طلوع الفجر أجزأ عنه ذلك الغسل من كل غسل يلزمه في ذلك اليوم» [٢] فانّ مورده صريح في نيّة غسل الجنابة عن كل غسل، كما قد يقال في تقوية الشق الأول من الاحتمال الأول أنه لا مجال لاجتماع الواجب و الندب في عمل واحد و لا لاجزاء ندب عن واجب و يعضد الاحتمال الثاني أن الاجزاء في الجملة المتوسطة للرواية أسند لأسباب الأغسال و جعل الغسل الواحد مطلقا مما يدلّ على تعلّق اللام في الصدر و الذيل بالاجزاء و كذلك يشهد لذلك صحيح زرارة الآخر قال:
«قلت لأبي جعفر عليه السّلام: ميت مات و هو جنب كيف يغسل أو ما يجزيه من الماء؟ قال:
[١] ابواب غسل الجنابة ب ٤٣/ ١.
[٢] المصدر السابق ح ٢.