سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٧ - مسألة ١ الاستحاضة ثلاثة أقسام قليلة و متوسطة و كثيرة
..........
الثالث: الظاهر من صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله تغيير المتوسطة للكرسف، كما انّ الظاهر من صحيحة الصحاف تغييرها أيضا للقليلة كما مرّ مضافا الى ما مر [١] في فصل ما يعفى عنه في الصلاة من مانعية الصلاة في النجس الشامل لعين النجس المحمول، و عدم اندراجه في دم الجروح و لذلك ورد الأمر بوضع القطنة و الاستثفار لمنع تلوث البدن و الثياب به و أما جعلها من نجاسة الباطن فمحل منع لأنّ المحمول من عين النجس هو امر خارجي، و أما تلوث البدن فلا يقتصر على باطن الفرج بل يتعدى في العادة ظاهره و ما فوق الشفرتين و لو أريد وضع القطنة في باطن الفرج بنحو لم تتلوث ظاهرها و لا ظاهر الفرج ففرض البطون له وجه حينئذ و مع عدم زيادة الدم بإبقاء القطنة ففي خصوص هذا الفرض قد يمنع اقتضاء القاعدة لتبديل القطنة، و لكن يدفع بأنه ليس من الباطن و لذلك يلزم غسله في الاستنجاء من البول و غسل الحواشي لشفرتي الفرج كما ورد الأمر بذلك في بعض روايات ذلك الباب. و قد مرّ فتوى جماعة من المتقدمين و متأخري المتأخرين بغسل الفرج، أي فيما لو تلوث.
و الاشكال بأنّ التبديل للقطنة و التطهير لغو لعود النجاسة مرة أخرى مدفوع بأنّ مانعية النجاسة للصلاة- كما مرّ في فصل الصلاة في النجس- ليس من قبيل مانعية صرف الوجود بل مانعية العموم الاستغراقي كيفا و كما. و قد يدعى انّ الظاهر من رواية الجعفي و ابن ابي يعفور هو انّ تبديل القطنة يدور مدار ظهور الدم عن الكرسف و كذلك مفاد صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله، و فيه انّ اثبات التبديل حين الظهور لا ينافي اثباته مع عدم الظهور لكل صلاة مع قيام الدليل الاخر.
[١] سند العروة ج ٤/ ١٢.