سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٤ - مسألة ١٩ إذا تعارض الوقت و العدد في ذات العادة الوقتية العددية يقدم الوقت
[مسألة ١٩: إذا تعارض الوقت و العدد في ذات العادة الوقتية العددية يقدم الوقت]
(مسألة ١٩): إذا تعارض الوقت و العدد في ذات العادة الوقتية العددية يقدم الوقت (١)، كما إذا رأت في أيام العادة أقل أو أكثر من عدد العادة و دما آخر في غير أيام العادة بعددها، فتجعل ما في أيام العادة حيضا و إن كان متأخرا، و ربّما يرجّح الأسبق، فالأولى فيما إذا كان الأسبق العدد في غير أيام العادة الاحتياط في الدمين بالجمع بين الوظيفتين.
(١) في إطلاقه تأمّل و منع لظهور روايات الرجوع الى العادة في الأعم من العادة الوقتية أو العددية، نعم لو اختصّت كاشفية الوقت في جهة المبدأ و كاشفية العدد في جهة الكم، لتمّ تقديم الوقت في المقام لكون الترديد في الزمن لا في الكم، و لازم ذلك أن لو وقعا خارج الوقت فلا يرجح الموافق عددا مع أنّ المستحاضة كما في الروايات المزبورة ترجع الى عددها و لازمه الحكم بحيضية الموافق عددا دون غيره، نعم قد يقال أنّ الترجيح بالموافق عددا فيما كان الآخر ينقص عددا و أما لو كان يزيد عددا فيمكن الحكم بحيضيته بقدر عدد العادة دون الزائد، و يمكن تقرير الاشكال بعبارة أخرى بأنّ إطلاق الرجوع للعدد يعارض إطلاق الرجوع للوقت في المستحاضة في ما كان الموافق للوقت يقلّ عددا عن عدد العادة و لم يمكن إتمام عدده بضمّ بعض الأيام من الآخر بخلاف باقي الصور فإنّ العمل بالوقت يتّفق مع العدد و إن كان في الدم المتأخّر إذ حيثية الشك في المقام ليست مختصّة بالوقت بل في العدد أيضا، و قد يقدّم إمارية الوقت لأن الشك في العدد متأخّر عن أصل الحكم بالحيضيّة فالتعارض بين إمارية الوقت و قاعدة الإمكان، هذا بناء على اختصاص إمارية العادة العددية بالشك في الحكم و فيما كان ما وافق الوقت متأخّرا، و إلا فيؤخذ بالوقت سواء بني على التعارض و التساقط فمقتضى القاعدة الأخذ بالمتقدّم أو على الترجيح بالوقت فكذلك.