سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٩ - مسألة ٣١ إذا حاضت بعد دخول الوقت
و أما الصلوات اليومية فليس عليها قضاؤها (١) بخلاف غير اليومية مثل الطواف و النذر المعين و صلاة الآيات فإنّه يجب قضاؤها (٢) على الأحوط، بل الأقوى.
[مسألة ٣١: إذا حاضت بعد دخول الوقت]
(مسألة ٣١): إذا حاضت بعد دخول الوقت فإن كان مضى منه مقدار أداء أقلّ الواجب من صلاتها بحسب حالها من السرعة و البطء، و الصحّة و المرض و السفر فخرجت معنا مسافرة الى مكّة فأشكل علينا (لمكان النذر)، تصوم أو تفطر؟ فقال: لا تصوم، قد رفع الله عنها حقّه و تصوم هي ما جعلت على نفسها، قلت: فما ترى إذا هي رجعت الى المنزل أ تقضيه؟ قال: لا، قلت: فتترك ذلك؟ قال: لا، لأني أخاف أن ترى في الذي نذرت فيه ما تكره» [١] و مثله موثّق مسعدة [٢] و لعلّ اطراح المشهور لهما لكون موردهما نظير صوم الدهر الذي تقدّم استثناء الأيام المحرّمة منه مع احتمال مفادهما ما لا ينافي الروايات الأولى.
(١) و لم يحك خلاف عن العامّة فضلا عن الخاصّة و من ثمّ احتجّوا عليهم السّلام لإبطال القياس بهذا الحكم في الصلاة دون الصوم.
(٢) أمّا الموسع فخارج عن موضوع القضاء تخصصا و اتيانها أداء بمقتضى نفس دليل الأداء مثل الطواف على المستظهر من المشهور من كون وجوبها نفسي مستقل بسبب اتيان الطواف و إن وجب الاتيان بها فورا قبل السعي، نعم على القول الآخر هي من الموقت و اتيانها بعد ذلك بمنزلة القضاء، و أمّا صلاة الآيات ففي الكسوف و الخسوف و نحوهما ممّا كان فيه أداء و قضاء فكذلك و أمّا مثل الزلزلة ممّا يمتدّ وقته و إن وجب فورا ففورا فالاتيان لاحقا أداء لا قضاء. و كذلك حال النذر الموسّع أو المعين الذي من باب تعدد المطلوب، و على أيّة حال فإنّ مقتضى إطلاق الروايات السابقة عدم القضاء.
[١] ابواب من يصح منه الصوم ب ١٠/ ٣.
[٢] المصدر السابق ح ١.