سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٨ - مسألة ١ الاستحاضة ثلاثة أقسام قليلة و متوسطة و كثيرة
و الثانية: أن يغمس الدم في القطنة و لا يسيل الى خارجها من الخرقة و يكفي الغمس في بعض أطرافها و حكمها- مضافا الى ما ذكر- غسل قبل صلاة الغداة (١)
و الثالثة: أن يسيل الدم من القطنة الى الخرقة، و يجب فيها- مضافا الى ما ذكر و الى تبديل الخرقة أو تطهيرها- غسل آخر للظهرين تجمع بينهما، و غسل للعشاءين تجمع بينهما و الأولى كونه في آخر وقت فضيلة الأولى حتى يكون كل من الصلاتين في وقت الفضيلة (٢) (١) مرّ الاختلاف في تعريف المتوسطة فهل هي الغمس في الجملة أو بالجملة أيضا و مع الرشح الى الخرقة، و أن الأقوى كونها الثقب و الغمس في الجملة من دون رشح و تجاوز الى الخرقة.
و أمّا تغيير القطنة فمضافا الى أنه مقتضى القاعدة كما تقدم فيدل عليه بالخصوص صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله و الصحاف حيث رتب عليه السّلام تغيير الكرسف على مجرد الظهور في الصحيح الأول.
أما الوضوء لكل صلاة فقد مرّ دلالة موثقتي سماعة على ذلك و كذلك دلالة صحيحة الصحاف بالايماء الى ذلك. و هذا العموم شامل للصلاة التي يقارنها الغسل.
أما إيقاع الغسل قبل صلاة الغداة فيدل عليه سياق صحيح زرارة حيث استعرض عليه السّلام الغسل في الكثيرة مبتدئا بالغداة ثم الوقتين الآخرين ثم استعرض المتوسطة و انّ وظيفتها غسلا واحدا و كذلك يدلّ عليه صحيح عبد الرحمن و غيره مما ورد فيه الأمر بالغسل في المتوسطة بمجرد الظهور عن الكرسف الظاهر في التعاقب مضافا الى أنّ تقييد صلواتها كمجموع بالغسل يقضي بإيقاع الغسل لمجموعها و لا يتحقق ذلك إلا بايقاع قبل كل مجموعها أي قبل الغداة.
(٢) تقدم أن الأظهر شمول الكثيرة لما لو رشح الدم من وراء الكرسف الى الخرقة