سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٨ - مسألة ٣ لا إشكال في أن الحيض يجتمع مع الإرضاع
..........
الحرّة يقتضي عدم الاكتفاء بالحيضة و الحيضتين كأمارية لعدم الحبل، إلا ان ذلك كلّه من باب حكمة الحكم.
و كذلك ما استدلّ به من جواز طلاق الحامل مع انّه لا يجوز طلاق الحائض، فإن التخصيص للعموم المزبور غير ممتنع كما قد خصص في موارد اخرى، بل ظاهر موثق [١] اسحاق الوارد ثمة أن الحمل المستبين عدل للطهر المستبين في الموضوعية لصحّة الطلاق.
و أما الثالث و الرابع فقد استدل بصحيح الحسين بن نعيم الصحّاف قال: «قلت لأبي عبد الله عليه السّلام فإن أمّ ولدي ترى الدم و هي حامل، كيف تصنع بالصلاة؟ قال: فقال لي: اذا رأت الحامل الدم بعد ما تمضي عشرون يوما من الوقت الذي كانت ترى فيه الدم من الشهر الذي كانت تقعد فيه فإن ذلك ليس من الرحم و لا من الطمث فلتتوضأ و تحتشي بكرسف و تصلّي، و اذا رأت الحامل الدم قبل الوقت الذي كانت ترى فيه الدم بقليل أو في الوقت من ذلك الشهر فإنه من الحيضة فلتمسك عن الصلاة عدد أيامها التي كانت تقعد في حيضها، فإن انقطع عنها الدم قبل ذلك فلتغسل و لتصلّ» [٢] الحديث، و هذه الرواية المعروف تقريبها للتفصيل بين ما قبل العشرين و ما بعدها فتكون مخصصة لاطلاق الروايات السابقة، و ان لم يعمل بها المشهور لكن لا اعراض مطبق بعد ما عرفت، إلا انّ دلالتها على التفصيل بين ما قبل الاستبانة للحمل و ما بعدها أقرب و أوضح، و الوجه في ذلك قرينتان:
الأولى: أن مدة عشرين يوما من مضي العادة يقتضي قبيل العادة في الشهر اللاحق، لأن الغالب في النساء الفصل بين الدمين بما يقرب من ثلاث و عشرين يوما، لا سيّما اذا جعلنا المضي من آخر يوم من الوقت، و على ذلك فالرواية ليست في
[١] ابواب اقسام الطلاق ب ٢٠/ ٨.
[٢] ابواب الحيض ب ٣٠/ ٣.