سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٥ - مسألة ١٢ يشترط في صحّة صوم المستحاضة على الأحوط اتيانها للأغسال النهارية
..........
و قد أدرجها الصدوق في علله في علة قضاء الحائض الصوم دون الصلاة، هذا و يعضد مفادها معتبرة الفضل بن شاذان- الواردة في علل الأحكام- عن الرضا عليه السّلام قال: «إذا حاضت المرأة فلا تصوم و لا تصلي لأنها في حد نجاسة فأحب الله أن لا تعبده إلا طاهرا و لأنه لا صوم لمن لا صلاة له» الحديث [١] غاية الامر خرج عن عموم «لا صوم لمن لا صلاة له» الحدث الأصغر و نحوه للدليل المخصص.
و أما الاحتمالات فجميعها يشهد بحصول التشابه في الجواب بين حكم الحيض و الاستحاضة في الصوم، و انّ الوهم وقع في حكم الصلاة و هذا مما يوجب الوثوق بصورة الجواب في الصوم و قد يقوّى احتمال التقية أنّ السؤال وقع مكاتبة مع الجواد عليه السّلام أو الهادي عليه السّلام فيتطرق إليه التقية لا سيما و انّ جمهور العامّة على كونها حدثا أصغر فجوابه بما يتفق مع الحيض تعمية مع تعريض بوحدة حكم الصوم في القسمين.
ثم انّه وقع الكلام في المقدار اللازم من الأغسال في صحّة الصوم فقيل انّ القدر المتيقن هو الأغسال النهارية أي الظهرين لكونه فرض السؤال و أما الأغسال الليلية اللاحقة فالظاهر خروجها لاحتياج الشرط المتأخر لمئونة بيان لا يتبادر الفهم العرفي إليه ابتداء بخلاف الأغسال الليلية السابقة فانّه يشمله عموم لفظ السؤال «الغسل لكل صلاتين»، هذا و الصحيح دخول غسل الفجر في الشرطية و الجمود على اللفظ لا وجه له، بعد ظهور السؤال عن مانعية حدث الاستحاضة الكثيرة عن صحّة الصوم كمانعية حدث الحيض و على ذلك فيندرج في رفع الحدث و لو بنحو ناقص كل من الأغسال الليلية السابقة و غسل الفجر و غسل الظهرين بخلاف الغسل الليلي المتأخر فانّه لا
[١] ابواب الحيض ب ٣٩/ ٢.