سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٤ - مسألة ١٢ يشترط في صحّة صوم المستحاضة على الأحوط اتيانها للأغسال النهارية
العشاءين فلا يكون شرطا في الصوم، و إن كان الأحوط مراعاته أيضا، و أما الوضوءات فلا دخل لها بالصوم (١)
(١) لم يحك خلاف في أصل الاشتراط و أسنده في المبسوط الى رواية الأصحاب و استظهر منه المجلسي التوقف، و هو صحيح علي بن مهزيار قال: «كتبت إليه: امرأة طهرت من حيضها أو دم نفاسها في أول يوم من شهر رمضان ثم استحاضت فصلت و صامت شهر رمضان كله من غير ان تعمل ما تعمله المستحاضة من الغسل لكل صلاتين هل يجوز صومها و صلاتها أم لا؟ فكتب عليه السّلام: تقضي صومها و لا تقض صلاتها، لأنّ رسول الله صلّى اللّه عليه و آله كان يأمر [فاطمة و] المؤمنات من نسائه بذلك» [١] و قد رويت بعدة طرق و تضمن أمره صلّى اللّه عليه و آله لفاطمة عليها السّلام لتعليم سائر النساء.
و قد ذكر في وجه التفريق بين قضاء الصوم دون الصلاة احتمالات:
الأول: أنها لا تقضي جميع الصلوات لأنّ بعضها واقع في الحيض أو في النفاس بخلاف الصوم فانّها تقضيه جميعه و هو المحكى عن مجمع الفائدة.
الثاني: أنه عليه السّلام أعرض عن الجواب حول المستحاضة و أجاب عن الحيض تقية لأنّ العامّة تبني على كون الاستحاضة حدث أصغر.
الثالث: احتمال و هم الراوي أو الناسخ.
الرابع: أنّ أصل التعبير هو «تقضي صومها ولاء و تقضي صلاتها» و الولاء و التتابع في القضاء راجح كما في مفاد روايات أخرى.
الخامس: أن يكون استنكارا للتفرقة بين قضاءهما.
السادس: أن يكون أصل الرواية سؤالان و جوابان فحصل الوهم بإدراج جواب أحدهما لسؤال الاخر.
[١] ابواب الحيض ب ٤١/ ٧.