سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٠ - مسألة ٧ قد عرفت أن أقل الطهر عشرة
..........
و إلا لاختلف السياق الواحد و تعدد المقسم الذي جرى عليه تقابل القسمين في الشرطيتين، و على هذا فاطلاق الشرطية الأولى يقتضي الحكم بحيضية الدم و ان انفصل كل يوم منه عن الآخر بمقدار تسعة أيّام فقد تبلغ الحيضة الواحدة ما يزيد على التسعين يوما، بل لو اعتبر هذا الاطلاق بين آنات الحيض لامتدت الحيضة الواحدة سنينا متطاولة، كما انّ هاتين الروايتين دالتان على طهر النقاء و على عدم تقيّد أكثر الحيض بعشرة أول رؤية الدم.
هذا، و الروايتان تحتملان بدوا أربعة معان:
الأول: ما ينسب الى المشهور من كون العشرة الأولى هي عشرة الدم من أول رؤيته و العشرة الثانية هي عشرة الطهر.
الثاني: ما ذهب إليه صاحب الحدائق من أن العشرة في كلتيهما هي عشرة الطهر.
الثالث: ما ذهب إليه صاحب المدارك- و هو المنسوب الى المشهور أيضا- من كون كلا العشرتين هما عشرة الدم من أول رؤيته.
الرابع: هو ما تقدم في الاحتمال الثاني إلا انّه يستظهر من حرف الجر في قوله عليه السّلام في الشرطية الأولى «من الحيضة الأولى» الابتداء لا التبعيض، و يجعل متعلّقا بالاستحاضة المقدرة أي فهو استحاضة بسبب الحيضة الأولى، و هذا بخلاف المحمول في الشرطية الثانية فانّه بمعنى الحيض الثاني، فتكون الشرطيتان لبيان لزوم اقلّ الطهر بين الحيضتين.
و يشكل على الأخير بأنه خلاف المتبادر من حرف الجر (من) و هو التبعيض مضافا الى لزوم التفكيك في استعمال حرف الجر و المحمول في السياق الواحد للشرطيتين، و لزوم تقييد الشرطية الأولى بكون ما تراه قبل العشرة اذا لم يكن بصفات