سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٧ - الثاني يحرم عليها مسّ اسم الله و صفاته الخاصّة
..........
أو غسل الجنابة و الحيض واحد؟ فقال: قد أتاها ما هو أعظم من ذلك» [١] و أشكل على سندها باشتماله على إسماعيل بن مرار و هو لم يوثّق، و لكن ابن مرار لم يستثنه القمّيون من رواة نوادر الحكمة كما لم يستثنه محمد بن الحسن بن الوليد من رواة كتب يونس بن عبد الرحمن.
و أشكل على دلالتها بأنّ فوقية الحيض على الجنابة لعلّها لطول المدّة أو بعض الآثار فليست ممّا نحن فيه.
و يدفع: بأنّ السؤال عن رفع حدث الجنابة و تحصيل الطهارة، فالجواب بأشدّية الحيض و أعظميته من الجنابة في الحدثية و مضادّة الطهارة، و طول المدّة لا ينفي المساواة على أقلّ تقدير، و يؤيّد الاستظهار اقترانهما في الروايات في موارد عديدة كسجدة العزائم و اجتياز المسجد و غيرها، بل لو فرض تميز الجنب بآثار إلزامية دون حدث الحيض لما كان في غسلها من الجنابة لغوية بينما الظاهر من جوابه عليه السّلام عدم الاثر في رفعه مع وجود حدث الحيض و أنه أعظم. و بصحيح داود بن فرقد عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: «سألته عن التعويذ يعلّق على الحائض؟ قال: نعم لا بأس. قال: و قال: تقرأه و تكتبه و لا تصيبه يدها» [٢] و التعويذة من الاستعاذة بالله و أسمائه و صفاته الخاصّة التي تكتب في الأحراز، فالإشكال بإجماله لعمومه غير وارد بعد كون عمدة المكتوب في التعويذ بذلك، بل من إطلاقه يستظهر عموم الأسماء و الصفات إذا أريد بها الذات الأزلية. و مثلها صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السّلام: «قال: سالته عن التعويذ يعلّق على الحائض؟ فقال: نعم، إذا كان في جلد أو فضّة أو قصبة حديد» [٣] و الشرط لجواز
[١] ابواب الحيض ب ٢٢/ ٢.
[٢] ابواب الحيض ب ٣٧/ ١.
[٣] ابواب الحيض ب ٣٧/ ٢.