سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٥ - فصل في الاستحاضة
..........
ورد في بعض الروايات كمرسل يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد الله عليه السّلام- في حديث- «و إن مرّ بها- من يوم رأت الدم- عشرة أيام فذلك اليوم و اليومان الذي رأته لم يكن من الحيض، إنما كان من علّة إما من قرحة في جوفها و إما من الجوف فعليها أن تعيد الصلاة الصلاة» الحديث [١] و في مرسلة يونس الطويلة- المصححة- عنه عليه السّلام «أنّ فاطمة بنت أبي حبيش أتت النبي صلّى اللّه عليه و آله فقالت: إنّي استحاض و لا أطهر؟ فقال لها النبي صلّى اللّه عليه و آله ليس ذلك بحيض إنما هو عرق» [٢] و في نسخة عزف و العزف هو اللعب و في موضع آخر من المرسلة «و سئل عن المستحاضة؟ فقال: إنما ذلك عرق عابر أو ركضة من الشيطان [عزف أو ركضة]» [٣] و الظاهر أنّ العزف كناية عن الاضطراب النفسي أو الرحمي بسبب الوسوسة أو المس، و في رواية زريق عن أبي عبد الله عليه السّلام- في حديث- «قال: قلت جعلت فداك ما الفرق بين دم الحامل و دم المخاض؟ قال: إنّ الحامل قذفت بدم الحيض و هذه قذفت بدم المخاض الى أن يخرج بعض الولد فعند ذلك يصير دم النفاس فيجب أن تدع في النفاس و الحيض، فأما ما لم يكن حيضا أو نفاسا فإنما ذلك من فتق الرحم» [٤] و هو محكوم بالاستحاضة بمقتضى بقية النصوص الواردة في الحامل نظير صحيح الحسين بن نعيم الصحّاف عن أبي عبد الله عليه السّلام «إذا رأت الحامل الدم بعد ما يمضي عشرون يوما ... فإنّ ذلك ليس من الرحم و لا من الطمث فلتتوضّأ و تحتشي بكرسف و تصلي» [٥] و ذيلها في أحكام الاستحاضة و أقسامها و الظاهر انّ المراد من نفيه كونه من الرحم هو نفي كونه من طبيعة الرحم الدورية كل شهر، و المحصل من مجموع الروايات هو الاشارة الى العلل
[١] ابواب الحيض ب ١٢/ ٢.
[٢] ابواب الحيض ب ٣/ ٤.
[٣] ابواب الحيض ب ٥/ ١.
[٤] ابواب الحيض ب ٣٠/ ١٧.
[٥] ابواب الحيض ب ٣٠/ ٣.