سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٣ - مسألة ٦ أقل الحيض ثلاثة أيام و أكثره عشرة
..........
ذلك في الأدلّة الواردة، و يشهد للثاني:
أولا: الحكم على النقاء المتخلل بين الثلاثة و ما يلحق بها في العشرة بأنه حيض، لا أنه حدث حيض المسبب من دون الحيض الخبثي السبب. و إلا لارتفع بالغسل و لكان طهرا عن الخبث فيجب عليها الصلاة و الصيام و لما حرم وطيها، أو أن نتصرف في موضوع الأدلّة المزبورة فيجعل حدث الحيض و هو كما ترى، و مع تحقق الحيض و استمراره كخبث يوجب الحدث فيقتضي ذلك كون الحيض عبارة عن وجود الدم في باطن الرحم بنحو يقذف بين الحين و الآخر بحيث يستتم لرؤيته في الخارج ثلاثة أيّام أو عشرة ما بين ابتداءه و انتهاءه.
و ثانيا: انّه لو حمل أقلّ الحيض على الرؤية في باطن الفرج للزم حمل اكثره على ذلك أو يفكك في ظهور الأقل عن الأكثر، و لازم كون اكثر رؤيته عشرا، أن رؤيته خمسا متفرقا في أول العشرة ثلاثا و آخرها أن لا تكون تلك الخمسة أكثر الحيض و يقتضي ذلك الحكم بنقاء ما بينها أو أن يحمل أكثره عشرا على الرؤية المتفرقة و لو خارج العشرة فلا يكون التحديد بالأكثر دالا على التقييد بعشرة الدم أي العشرة الزمانية المتصلة كظرف لوقوع دم الحيض سواء المتفرق أم المتصل.
ثالثا: أن مرسلة يونس- و التي عرفت أنها معتبرة- نصّ في عدم لزوم توالي الرؤية من دون نفيها لتوالي الحيض كخبث و لو في باطن الرحم بينما ما في صحيحة محمد بن مسلم و موثقته غاية ما يدلّ عليه هو توالي الحيض ثلاثا و كذلك عموم دليل أقلّ الحيض ثلاثا، فان غاية دلالته هو توالي الحيض كخبث ثلاثة أيام و هو أعم من كونه بالرؤية أو بوجوده في الباطن ينحو يقذف متقطعا فيلتئم الدليلان، ثم انّه بناء على كون الحيض هو بحسب باطن الرحم مع القذف متقطعا يكون محصل الثلاثة: اما