سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٢ - مسألة ١٥ صاحبة العادة الوقتية سواء كانت عددية أيضا أم لا تترك العبادة بمجرّد رؤية الدم في العادة
..........
الصفرة و تصلّي و لا غسل عليها من صفرة تراها إلا في أيام طمثها» [١].
و يلاحظ منهم استفادة الحكم الظاهري بالتحيّض منه تارة كما تقدم في بعض الفروض كمبدإ رؤية الصفرة التي ذكرها في المبسوط، و أخرى الحكم الواقعي بالتحيّض كما في البعض الآخر من الفروض التي ذكرها في المبسوط كالصفرة المتعقبة للدم أثناء العشرة و كما في الصفرة المستمرة ثلاثة أيام أو أكثر كما في كلام المرتضى و الشيخ و الحلّي و الفاضلين إلا أن يحمل الحكم بالتحيّض في القسم الثاني من الفروض على الشبهة الموضوعية فيكون الحكم أيضا ظاهريا، و هذا هو محصل الأقوال الثلاثة المتقدّمة.
و يستدلّ ثانيا: بالأخبار الواردة في الأبواب المتعددة:
منها: و هو العمدة في كلمات المتقدمين ما ورد من أنّ الصفرة في أيام الحيض حيض و في أيام الطهر طهر. و قد فسّرها الشيخ كما مرّ بما يمكن أن يكون حيضا في مقابل ما يمتنع لكونه طهرا كما في فصل أقلّ الطهر، و يظهر من المبسوط الاستشهاد لذلك بشمول العموم للصفرة في موارد الحكم بالحيضية بالصفات دون خصوص ايام العادة كالصفرة اللاحقة لأقل الحيض الواجد للصفات و كذلك للصفرة بعد أيام العادة قبل اتمام العشرة فإنه في مثل ذلك ليس أيام الحيض بمعنى أيام العادة فلا محالة تكون بمعنى ما يمكن أن يكون حيضا.
و فيه: انّ غاية هذه القرائن كون الموضوع هو ما ثبت أنّه حيض فالصفرة فيه حيض، لا كلّ ما أمكن أن يكون لا سيّما و أنّ ظاهر العنوان هو التحقق و الثبوت لا الامكان و الاحتمال، و أما في أيام الطهر فلا بدّ من حملها على المقابل لذلك و هو
[١] ابواب الحيض ب ٤/ ٣- ٨.