سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠ - مسألة ٤١ إذا توضأ وضوءين و صلّى بعد كل واحدة صلاة ثم علم حدوث حدث بعد أحدهما
..........
الثانية لأنه من الشك في الوقت، و امّا الصور الباقية فتصل النوبة بعد تعارض الفراغ في الصلاتين الى الاشتغال فيهما اذا كان الوقت باقيا في كليهما، و اذا كان الوقت قد انقضى فيهما فتصل النوبة الى البراءة عن قضائهما في الطرفين فيتساقطان بعد التعارض.
و قد يقال: انّه يجري استصحاب الطهارة في الصلاة الأولى و لا يعارض باستصحابها في الثانية بعد ابتلاءه بمعارضة استصحاب الحدث الى حين الصلاة الثانية، و لا تكون النتيجة معارضة استصحاب الطهارة في الثانية لكل من استصحاب الطهارة في الأولى و استصحاب الحدث في الثانية و ان كان الأصل الواحد في طرف يمكن معارضته لكل من الأصل المخالف له في الطرف نفسه و للأصل في الطرف الاخر في عرض واحد بحسب قواعد باب العلم الاجمالي، وجه عدم المعارضة المزبورة هو قصور دليل الاستصحاب عن الشمول للمتناقضين و هو استصحاب الطهارة و الحدث في الصلاة الثانية، فكون مورد الاستصحاب غير متناقض كالقرينة المتصلة لدليله، بخلاف التعارض بسبب العلم الاجمالي فانّه كالقرينة المنفصلة الذي لا يتصرف في ظهور الدليل، و على هذا فيبقى استصحاب الطهارة في الصلاة الأولى بلا معارض فيحرز صحتها، و يلزم العلم الاجمالي اعادة الثانية [١].
و فيه: بعد تسليم تمامية التفرقة المزبورة:
أولا: فانّه يثمر في ما لو كان الشك في الصلاتين الادائيتين في الوقت، أو في القضائيتين، و امّا لو كان الشك في الادائيتين بعد الوقت فيقع استصحاب الطهارة في الأولى طرف معارضة مع البراءة في الثانية.
ثانيا: انّ القائل قدّس سرّه بنى في الحادثين المتضادين على التعارض و التساقط في كافة
[١] التنقيح ج ٥/ ١٢٢.