سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٧ - مسألة ٢٣ إذا انقطع الدم قبل العشرة
و استعلام الحال بإدخال قطنة (١) و إخراجها بعد الصبر هنيئة، فإن خرجت نقية اغتسلت و صلّت و إن خرجت ملطّخة و لو بصفرة (٢) صبرت حتى تنقى أو تنقضي الذاتية لصلاة الحائض مضافا الى حرمة الوطي و تمكينها نفسها لزوجها فيدور حالها بين محذورين و لا مسوّغ لارتكاب أحدهما بعد تمكنها من الفحص و امتثال الواقع، و مفاد الروايات مؤيّد لما تقدم سابقا من كون الدوران في موارد الشك بين محذورين.
(١) كما هو مفاد صحيح محمد بن مسلم- عنه عليه السّلام- «فلتستدخل قطنة فإن خرج فيها شيء من الدم فلا» الحديث، إلا أنّ في الموثّق و الروايتين الأخيرتين زيادة على ذلك «فلتقم فلتلصق بطنها الى حائط و ترفع رجلها على حائط، كما رأيت الكلب يصنع إذا أراد أن يبول ثم تستدخل الكرسف، فإذا كان ثمّة من الدم مثل رأس الذباب خرج» الحديث، و الذيل ظاهر في تعليل الكيفية الزائدة لاخراج الدم المتبقي في الرحم لا صرف الفحص بالقطنة في باطن الفرج و مقتضى الإطلاق و التقييد هو لزومها، إلا أنّ في رواية محمد بن علي البصري ما يدلّ على نفي اللزوم قال: «سألت أبا الحسن الأخير عليه السّلام و قلت له: إنّ ابنة شهاب تقعد أيام أقرائها فإذا هي اغتسلت رأت القطرة بعد القطرة؟ قال: فقال: مرها فلتقم بأصل الحائط كما يقوم الكلب ثم تأمر امرأة فلتغمز بين وركيها غمزا شديدا فإنه إنما هو شيء في الرحم يقال له: الاراقة فإنّه سيخرج كله، ثم قال: لا تخبروهن بهذا و شبهه و ذروهنّ و علتهنّ القذرة قال: ففعلنا بالمرأة قال: فانقطع عنها، فما عاد إليها الدم حتى ماتت» [١] المعتضد بما عن المشهور من الاكتفاء بإدخال القطنة. و في مرسلة يونس الطويلة أن الجلوس في المركن و تلوّن الماء من كيفيات الاستعلام فلاحظ.
(٢) كما يدلّ عليه موثّق سعيد بن يسار قال: «سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن المرأة تحيض ثم تطهر و ربّما رأت بعد ذلك الشيء من الدم الرقيق بعد اغتسالها من طهرها؟ فقال: تستظهر
[١] ابواب الحيض ب ١٨.