سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٩ - مسألة ١٥ إذا انتقلت الاستحاضة من الأدنى الى الأعلى
انقطاع فترة واسعة فكذلك على الأحوط و إن كانت شاكة في سعتها أو في كون الانقطاع لبرء أم فترة لا يجب عليها الاستئناف أو الاعادة إلا إذا تبين بعد ذلك سعتها أو كونه لبرء.
[مسألة ١٥: إذا انتقلت الاستحاضة من الأدنى الى الأعلى]
(مسألة ١٥): إذا انتقلت الاستحاضة من الأدنى الى الأعلى (١) كما إذا انقلبت القليلة متوسطة أو كثيرة أو المتوسطة كثيرة فإن كان قبل الشروع في الأعمال فلا إشكال فتعمل عمل الأعلى، و كذا إن كان بعد الصلاة فلا يجب إعادتها، و أما إن كان بعد الشروع قبل تمامها فعليها الاستئناف و العمل على الأعلى حتى إذا كان اطلاق الأمر الاضطراري في المقام كي يعارض بانصراف أوامر الاضطراريات للعجز المستوعب فيقتصر حينئذ على البدار في صورة الاستيعاب و إلا يكون ظاهريا، ثم انّ مقتضى الوجه المزبور الاجزاء لما لو تحقق في الاثناء لا سيما إذا كانت فترة انقطاع مشكوكة السعة و يؤيده ما ورد في التيمم من اجزائه عند عثوره على الماء أثناء الصلاة بعد الركوع.
(١) الانتقال الى الأعلى حدوث للحالة الأشد كالحدوث ابتداءً و قد فرض ذلك في عدة من الروايات الواردة و انّ عليها حينئذ الغسل و من ثم لو كان ذلك في اثناء الصلاة فيوجب بطلانها لحصول الحدث في أثنائها فاللازم عليها الاتيان بوظائفها، و أما لو حدثت الكثيرة بعد كونها متوسطة أثناء الصلاة كالفجر و كانت قد اغتسلت لها، فهي و إن كانت متطهرة طهارة ناقصة من حدث المتوسطة إلا أنها لم تتطهر من حدث الكثيرة الحاصل في الاثناء، و بعبارة أخرى عند ما أتت بالغسل لم يكن حدث الكثيرة حاصلا ليكون الغسل رافعا ناقصا له، فمن ثم كان عليها إعادة الغسل و الصلاة و لو لم تتمكن منه و لا من التيمم جمعت بين استمرار العمل و القضاء احتياطا كما في المتن لأن حالها حال فاقد الطهورين.