سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٧ - مسألة ١٨ ما دام خوف الضرر باقيا يجري حكم الجبيرة
[مسألة ١٧: لا يشترط في الجبيرة أن تكون مما يصح الصلاة فيه]
(مسألة ١٧): لا يشترط في الجبيرة أن تكون مما يصح الصلاة فيه فلو كانت حريرا أو ذهبا أو جزء حيوان غير مأكول لم يضر بوضوئه فالذي يضر هو نجاسة ظاهرها أو غصبيتها (١).
[مسألة ١٨: ما دام خوف الضرر باقيا يجري حكم الجبيرة]
(مسألة ١٨): ما دام خوف الضرر باقيا يجري حكم الجبيرة و ان احتمل البرء و لا العناوين العذرية الثانوية الاخرى- كما تقدم في مبحث التقية- رافعيتها بملاك التزاحم بين عناوينها و العناوين الأولية، فيدور الأمر بين حرمة الضرر و بين حرمة التصرف في مال الغير فيقدم الأهم ملاكا فعلى تقدير أهمية الضرر يكون الضرر رافعا و كذا الحال في رافعية العناوين الثانوية الاخرى، و هذا وجه عموم أدلّة الرفع مع كونها امتنانية لموارد سوء الاختيار، فانّها و إن لم ترفع العقوبة بالنسبة الى الحرام المرتكب لأنه بسوء الاختيار لكنها رافعة لتعيينه بتوسط العنوان المزاحم الطارئ.
و بعبارة اخرى: انّ المرفوع و ان لم ترتفع عقوبته لكون العنوان الرافع وقع بسوء الاختيار و لكن تعينه مرفوع بمزاحمة ذلك العنوان الثانوي، نظير الحال في توسط الدار الغصبية و نحوه من الموارد.
نعم اللازم أهمية درجة حرمة الضرر على حرمة الغصب، و امّا الجمع بين الطهارتين فلأن وظيفة ذي الجبيرة أن يمسح عليها فاذا لم يكن قادرا على ذلك للمنع الشرعي فينتقل للتيمم حيث ان موضوعه عدم القدرة على الوضوء، و لأنه مع عجزه عن الجبيرة المباحة في الفرض فوظيفته غسل ما حول الجرح.
(١) للإطلاق في أدلّتها، لكن يتأمّل فيه لا من جهة الوضوء نفسه، بل من جهة لزوم نزع الجبيرة في الصلاة كما في غير المأكول أو الأولين مع صدق اللبس عليها، و مع النزع تختل صحّة الوضوء، لزوال البدل المغسول عن البشرة.