سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٤ - مسألة ١٢ قد تحصل العادة بالتمييز
..........
حيضها؟ قال: إن كان أيام حيضها دون عشرة أيام استظهرت بيوم واحد، ثم هي مستحاضة، قالت: فإن الدم يستمر بها الشهر و الشهرين و الثلاثة كيف تصنع بالصلاة؟ قال: تجلس أيام حيضها ثم تغتسل لكل صلاتين قالت له: إن أيام حيضها تختلف عليها، و كان يتقدّم الحيض اليوم و اليومين و الثلاثة، و يتأخّر مثل ذلك فما علمها به؟ قال: دم الحيض ليس به خفاء، هو دم حار تجد له حرقة، و دم الاستحاضة دم فاسد بارد قال: فالتفتت الى مولاتها فقالت: أ تراه كان امرأة مرّة؟» [١] و هي نصّ في المطلوب و أنّ العادة التي يؤخذ بها شاملة للعادة الحاصلة من التمييز بالصفات، و يؤيّد بما في صحيح الحسين بن نعيم الصحّاف- المتقدّم في الحامل التي ترى الدم- قال: «فلتمسك عن الصلاة عدد أيامها التي كانت تقعد في حيضها» ثم ذكر عليه السّلام «أنّ ما زاد على ذلك استحاضة» [٢] بدعوى اختلاف التعبير بأيام القعود في الحيض عن التعبير بأيام الحيض، بكون الأول أعم من الحيض المعلوم أو التحيض الموظّف لها.
و أما خبرا العادة الشرعية، فلا مانع من شمولهما لمثل المقام لصدق اتّفاق شهرين عدّة أيام سواء و هي التي أحرز حيضتيها كما في موثّقة سماعة لا سيّما و قد ذكر فيها أنها أيام قعود المرأة أي التي تتحيض فيها وظيفة. و كذلك معتبرة يونس «حتى توالي عليها حيضتان أو ثلاث» و قد يوهم قوله عليه السّلام في صدرها «أما إحدى السنن فالحائض التي لها أيام معلومة قد أحصتها بلا اختلاط عليها ثم استحاضت فاستمر بها الدم أو هي في ذلك تعرف أيامها و مبلغ عدّتها» [٣] حيث قيّد العادة بالأيام المعلومة بلا اختلاط، فينفي تحقق العادة من مستمر الدم، و يندفع الوهم بأنّ المراد من الاختلاط في الرواية هي
[١] ابواب الحيض ب ٣/ ٣.
[٢] ابواب الحيض ب ٥/ ٦.
[٣] ابواب الحيض ب ٥/ ١.