سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤ - مسألة ٤٨ إذا علم بعد الفراغ من الوضوء أنّه مسح على الحائل أو مسح في موضع الغسل أو غسل في موضع المسح
[مسألة ٤٨: إذا علم بعد الفراغ من الوضوء أنّه مسح على الحائل أو مسح في موضع الغسل أو غسل في موضع المسح]
(مسألة ٤٨): اذا علم بعد الفراغ من الوضوء انّه مسح على الحائل أو مسح في موضع الغسل أو غسل في موضع المسح و لكن شك في انّه هل كان هناك مسوغ لذلك من جبيرة أو ضرورة أو تقية او لا بل فعل ذلك على غير الوجه الشرعي، الظاهر الصحّة حملا للفعل على الصحة لقاعدة الفراغ أو غيرها، و كذا لو علم انّه مسح بالماء الجديد و لم يعلم انّه من جهة وجود المسوغ أو لا و الأحوط الاعادة في الجميع (١).
اختصاص الشيء بذلك لتلك القرينة لما كان في الأدلّة قصور و لا اختصاص بباب الصلاة كما ذهب إليه المحقق النائيني قدّس سرّه مع التزامه بعموم قاعدة الفراغ لبقية الأبواب، و الحال انّهما قاعدة واحدة موضوعا و لسانا و رتبة و أثرا كما تقدم بيان بعض ذلك.
(١) لظاهر الأدلّة في كون موضوعها الشك في صحّة العمل و فساده الناشئ من اتيان المكلّف العمل مطابقا للمأمور به و عدمه، لا الشك الناشئ من ما هو موضوع للصحّة و هو وجود الأمر الشرعي و الحكم، اذ كل موارد تطبيق العمومات في الروايات هي في النمط الأول و من ثم لا مجال للتمسك بالعمومات نظير كلما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو و نحوه لأن الشك بالذات ليس في صحّة الوضوء أو الصلاة بل في وجود الأمر بهما، مضافا الى التعليل الوارد في موثق بكير بن أعين [١] باذكرية الشاك حين العمل، أو أقربيته كما في صحيح محمد بن مسلم [٢] الناص على النمط الأول من الشك.
إلا انّ الكلام في أمثلة المتن التي هي من الشك في الأمر الثانوي لطروّ العناوين الثانوية، أو الأمثلة الاخرى كعكس ما في المتن بأن صلى مطابق الوظيفة الأولية
[١] ابواب الوضوء ب ٤٢/ ٧.
[٢] ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٢٧/ ٣.