سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣ - مسألة ٤٧ التيمم الذي هو بدل عن الوضوء لا يلحق حكمه في الاعتناء بالشك إذا كان في الأثناء
المشكوك فيه و عدمه فمع التجاوز تجري قاعدة التجاوز و ان كان في الأثناء مثلا اذا شك بعد الشروع في مسح الجبهة في انّه ضرب بيديه على الأرض أم لا يبني على انّه ضرب بها و كذا اذا شك بعد الشروع في الطرف الأيمن في الغسل انّه غسل رأسه أم لا لا يعتنى به لكن الأحوط الحاق المذكورات أيضا بالوضوء.
و المحقق الثاني على الحاق التيمم أيضا و الصحيح هو التعميم أما في الغسل فلصحيح زرارة المتقدم حيث قد ذكر في ذيله «قال حماد و قال حريز قال زرارة: قلت له:
رجل ترك بعض ذراعيه أو بعض جسده في [من] غسل الجنابة؟ فقال: اذا شك ثم [و] كانت به بلّة و هو في صلاته مسح بها عليه، و ان كان استيقن رجع و أعاد عليه الماء ما لم يصب بلّة [رجع فاعاد عليهما ما لم يصب]، فان دخله الشك و قد دخل في حالة اخرى فليمض [و قد دخل في صلاته فليمض] في صلاته و لا شيء عليه، و ان استبان [و ان استيقن] رجع و أعاد الماء عليه، و ان رآه و به بلّة مسح عليه و اعادة الصلاة باستيقان، و ان كان شاكا فليس عليه في شكه شيء فليمض في صلاته» [١] مضافا الى ما ذكرناه في الوضوء (مسألة ٤٥) في تقريب موثق ابن أبي يعفور مع صحيح زرارة و مصحح ابي بصير من انّ ظاهر الموثق و الصحيح و المصحح ان الوضوء شيء واحد لا كتعبد خاص به بل بمقتضى الجعل الأولي مما يدلل على انّ قاعدة التجاوز انّما تجري في الأثناء في الاجزاء ذات العنوان المتميز على حدّة في اعتبار المركب لا من مثل اجزاء الوضوء أو الغسل أو التيمم أو اجزاء اجزاء الصلاة و الحج أو أجزاء شرائطهما أو شرائط شرائطهما، فلا يتحقق موضوع القاعدة بلحاظها.
نعم تجري القاعدة بعد الفراغ عن المجموع المعنون و التجاوز عنه، و من ذلك تبيّن عدم اختصاص منع جريان القاعدة في الأثناء بالطهارات الثلاث. نعم لو لا
[١] ابواب الجنابة ب ٤١/ ٢.