سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٨ - مسألة ٧ قد عرفت أن أقل الطهر عشرة
..........
الحيض في عشرة الدم مضافا الى حكم النقاء المتخلل في الحيض الواحد، و يرد على الاستدلال المزبور: و ان كان الخدشة في السند مدفوعة كما تقدم لكونها مرسلة في صورة اللفظ لا المعنى و اعتبار اسماعيل بن مرار، أن قوله عليه السّلام المزبور- الذي هو موضع الاستشهاد- لا ينحصر انطباقه على قول صاحب الحدائق و هو طهر النقاء بل ينطبق على قول الشيخ و ابن براج و كاشف اللثام و الاردبيلي و غيرهم و هو عدم لزوم التوالي في رؤية الدم في باطن الفرج، و كفاية رؤيته منفصلا ثلاثا لدلالته على تواليه بحسب باطن الرحم، فالذي يشترط ثلاث الرؤية و لو منفصلا من دون رفع اليد عن التوالي في نفس الحيض و يغاير بين الرؤية و خبث الحيض و أن الرؤية من لوازم الخبث الحيضي لا عينه، لا تكون الفقرة المزبورة منافية لدليل توالي الحيض من دون فصل بمضاد، بل مفادها أمر زائد على ذلك و هو اشتراط الرؤية ثلاثا و لو منفصلة في الحكم بالحيضية، لا أن مجموع الحيض هو ثلاث في الصورة المزبورة، و يدلل على هذا المعنى للفقرة المزبورة قوله عليه السّلام في ذيل الفقرة «هو من الحيض» أي بعض منه لا كلّه فليس التعبير «فذلك هو الحيض» كي يكون الثلاث خاصّة هي الحيض، و كذلك المعنى لو أريد من حرف الجر النشوئية أي انّ الثلاثة ناشئة من الحيض لا أنها الحيض كلّه.
و امّا الفقرة الثانية: فمضافا الى أن في بعض النسخ من يوم طمثت أنّ المراد بالطهر ليس النقاء المتخلل، بل هو الطهر السابق كما احتمله صاحب الوسائل أي من آخر الطهر السابق و إلا لتناقض الكلام، و ذلك لصراحة الذيل في كون مبدأ العدّ للعشرة هو يوم رؤية الدم الأول و أن ما زاد عليه استحاضة بل من هذا الذيل يفهم انّ النقاء المتخلل حيض لأنه جعل مبدأه من أول ما رأته الى تمام العشرة المقتضي