سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٧ - مسألة ١٤ إذا صلى ثم شك في أنه اغتسل للجنابة أم لا
الآخرين لأنه قصد به تمام الغسل ارتماسا لا خصوص الرأس و الرقبة و لا يكفي نيتهما في ضمن المجموع (١).
[مسألة ١٤: إذا صلى ثم شك في أنه اغتسل للجنابة أم لا]
(مسألة ١٤): إذا صلى ثم شك في أنه اغتسل للجنابة أم لا يبني على صحة صلاته و لكن يجب عليه الغسل للأعمال الآتية (٢)، و لو كان الشك في أثناء الصلاة بطلت لكن الأحوط إتمامها ثم الإعادة.
(١) بناء على وحدة طبيعة الغسلين و أن التخيير بينهما عقلي و أن الترتيبي الرتبي حاصل في كلا الفردين غاية الأمر أحدهما مع الترتيب الزماني أي تدريجي و الآخر ترتيبي رتبي محض من دون تخلل زماني بناء على ذلك فقصد طبيعة الغسل في الرأس و الرقبة متحقق و تبدل الخصوصية الفردية غير مضر بأصل قصد الطبيعة المأمور بها، كما أنه قد مرّ بنا أن الترتيب اللازم بين الجزء الأيمن و الأيسر هو في الجملة فيكتفي بغسل الجزء الباقي و ان كان من الأيمن بل الحال في بقاء جزء من الرأس و الرقبة كذلك لكون الترتيب بينهما و بين الجسد في الجملة أيضا لا بالجملة.
(٢) لأن القاعدة انّما تجري في الصلاة دون الغسل نفسه، و ان بنى على وحدة قاعدة الفراغ و التجاوز كما هو الأقوى، لأن الشك في التجاوز و ان كان في أصل الشيء إلا أن احرازه لأجل صحة المجموع فيكون مفادها صحة الموجود و هو المجموع، و كذلك الحال في الشك في الفراغ و ان كان في صحة الموجود و هو مجموع العمل الا انّ إحراز صحّة الموجود مقتضاها احراز أصل الشيء الضمني في ذلك المجموع، و تمام الكلام في محله- و مقتضى ذلك انّ كلا من لساني القاعدة لا بد فيه من احراز أصل العمل و هذا الشرط انّما هو متحقق في الصلاة دون الغسل، و من ذلك يندفع ما قد يوجه به جريان قاعدة التجاوز في الغسل باعتبار مضي محلّه الذي هو قبل الصلاة فيحرز به أصل الغسل وجه الاندفاع ان قاعدة التجاوز شرطها إحراز