سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٢ - مسألة ٧ لا يجوز أن يستأجر الجنب لكنس المسجد في حال جنابته
..........
و هي الطهارة و البقية غايات للغاية المزبورة، و قد ثبت في الأدلّة كونه محصلا للطهارة كما في قوله تعالى وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَ إِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ مِنْهُ ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَ لكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ [١] فاعتبره طهارة و طيبا و كذلك ما ورد في الروايات انّه أحد الطهورين [٢] و أن رب الماء هو رب الأرض [٣] و أنه يكفي عشر سنين [٤] و ان الله قد جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا [٥] بل الأقوى كما سيأتي في بابه إن شاء الله تعالى بدليته عن الوضوء الكمالي كوضوء الحائض و نحوه و عن الاغسال المندوبة و للكون على الطهارة و الوضوء التجديدي كل ذلك لاعتباره طهورا و عموم البدلية و المنزلة له. و على ذلك فيستباح به ما يستباح بالماء، هذا مضافا الى أنه يستفاد من قوله تعالى وَ لا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَ إِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً [٦] أن من غايات التيمم دخول المساجد بدلا عن الوضوء عند الاضطرار كما هو الحال في الصلاة المذكورة في صدر الآية، غاية الأمر أنه لما كان بدلا و الابدال انّما تشرع عند الاضطرار كان مقتضى ذلك نقص الطهارة الحاصلة منه و من ثم شرّع للخروج من المسجدين. و أما تفصيل الماتن في استباحة الغايات فليس لكون التيمم اضافيا و نسبيا في تحصيل الطهارة الناقصة اذ قد عرفت انّ الغايات في طول تحصيله للطهارة، بل لأن الاكتفاء بالطهارة الناقصة، لا يشرع في تلك الغايات
[١] المائدة/ ٦.
[٢] ابواب التيمم ب ٢١/ ١.
[٣] المصدر السابق ب ٣/ ١.
[٤] المصدر السابق ب ٢٠/ ٧.
[٥] المصدر السابق ب ٢٣/ ١.
[٦] النساء/ ٤٣.