سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤ - فصل في أحكام الجبائر
تطهيرهما وجب ذلك (١) و ان لم يمكن اما لضرر الماء أو النجاسة و عدم امكان (١) لأنه مقتضى الوظيفة الأولية و لا يسوغ الانتقال الى الأبدال مع التمكن منها، كما في صحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السّلام الحديث عن القرحة «و ان كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثم ليغسلها» [١] و في موثق عمّار سئل أبي عبد الله عليه السّلام عن الرجل ينقطع ظفره، هل يجوز له أن يجعل عليه علكا؟ قال: «لا، و لا يجعل عليه إلا ما يقدر على أخذه عنه عند الوضوء و لا يجعل عليه ما لا يصل إليه الماء» [٢]. ثم انّه مع حصول الغسل لا فرق بين نزع الجبيرة و الخرقة و غسلها أو تكرير صبّ الماء عليها أو وضعها و رمسها، سواء بنى في معنى الغسل على استيلاء الماء على البشرة أو مجرد وصوله أو جريانه اذا فرض حصول كل ذلك. و كذا الحال في الترتيب. و اما لو فرض عدم حصول الجريان أو عدم حصول الترتيب، تعين النزع خاصة أو الصب لو فرض تحقق الواجب به، و ان لم يمكن النزع، اكتفى بتكرير الصب أو الرمس و ان لم يحصل الترتيب او الجريان بناء على اعتباره- لقاعدة الميسور مضافا الى الموثق الآخر لعمار عن أبي عبد الله عليه السّلام في الرجل ينكسر ساعده أو موضع من مواضع الوضوء فلا يقدر أن يحلّه لحال الجبر اذا جبر كيف يصنع؟ قال: «اذا أراد أن يتوضأ فليضع إناء فيه ماء، و يضع موضع الجبر في الماء حتى يصل الماء الى جلده، و قد أجزأه ذلك من غير أن يحلّه» [٣] و التعبير في السؤال ب «فلا يقدر أن يحلّه» كما في موضع من الاستبصار [٤] و لكن في موضع من التهذيب [٥] ب «فلا يقدر أن يمسح عليه»، و على كلا التقديرين فانّ مقتضى الاطلاق بل الظهور بنحو الخصوص سقوط الترتيب، و دعوى عدم تعرض الرواية
[١] المصدر السابق ح ٢.
[٢] المصدر السابق ح ٦.
[٣] المصدر السابق ح ٧.
[٤] الاستبصار ج ١ ص ٧٨.
[٥] التهذيب ج ١ ص ٤٢٦.