سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٥ - مسألة ١٣ إذا رأت حيضين متواليين متماثلين مشتملين على النقاء في البين
[مسألة ١٣: إذا رأت حيضين متواليين متماثلين مشتملين على النقاء في البين]
(مسألة ١٣): إذا رأت حيضين متواليين متماثلين مشتملين على النقاء في البين، فهل العادة أيام الدم فقط أو مع أيام النقاء أو خصوص ما قبل النقاء؟ (١) الأظهر الأول، التي لا تعرف أيامها و لا مبلغ عدّتها لقوله عليه السّلام «و أمّا سنة التي قد كانت لها أيام متقدّمة ثم اختلط عليها من طول الدم فزادت و نقصت حتى أغفلت عددها و موضعها من الشهر» ثم ذكر أنها ترجع الى الصفات، فالتي اختلط عليها هي التي لا تقف على عدد و وقت متكرر يحصل لها منه العادة، و لك أن تقول أنّ مستمرة الدم إنما ترجع الى الصفات إذا لم تكن لها أيّام معلومة عددا و وقت يحصل بالتكرر و يعضد ذلك حصول العادة العرفية و الخلق المعروف بتكرر التمييز مرارا عديدة يصدق أنّها عادتها. و من ذلك يندفع الثاني.
و أما الثالث فبأنّ المقام ليس من مقابلة الصفات في المرّتين مع الصفات في المرة الثالثة كي يتكافئ الحال بين الطرفين، بل هو من انضمام التكرر مع الصفات و الذي هو إمارة مقدّمة رتبة على الصفات المجردة، و منه يظهر وجها آخر لدفع الإشكال الثاني بأنّ ظاهر روايات الصفات في مستمرة الدم هي في الفاقدة لإمارة التكرر في العدد و الوقت كما عرفت، و بعبارة أدق إنّ قاعدة الصفات في فرديها في الشهر الأول و الثاني تحقق موضوع العادة و في الشهر الثالث تتقابل العادة مع الفرد الثالث من إمارية الصفات على موضوع واحد و العادة مقدمة رتبة في المحمول على محمول قاعدة الصفات.
(١) الأقوى هو الثاني و قد ينسب الى ظاهر كثير من العبائر، و لا يخفى ابتناء البحث على الخلاف المتقدم في النقاء أنه حيض أم طهر، و انّ حيضيته حكمية بمعنى بقاء الحدث الحيضي أو أنّ حيضيته خبثية بمعنى كونه الدم الذي في باطن الرحم يقذف على فترات، كما مرّ أنه الأقوى و عليه فلا ترديد في كونه أيام الحيض