سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٤ - مسألة ١٥ صاحبة العادة الوقتية سواء كانت عددية أيضا أم لا تترك العبادة بمجرّد رؤية الدم في العادة
..........
الحيض أسود يعرف» في معتبرة [١] يونس بناء على ضمّ الأول و فتح الثالث في لفظ (يعرف) لا العكس و إلا كان معناه أنه ذو رائحة مخصوصة نتنة. و قوله عليه السّلام: «دم الحيض ليس به خفاء، هو دم ...» في موثق [٢] إسحاق و أنّ ما ذكره عليه السّلام من صفات بعد ذلك من باب ذكر بعض الصفات و مصاديقها، و كذا قوله عليه السّلام في معتبرة يونس «إقبال الدم و إدباره و تغير لونه ... و تغير حالاته».
رابعا: انّ الظاهر من بعض ما تقدّم من الروايات عدم لزوم اجتماع الصفات ففي بعضها الاكتفاء بالحمرة أو الكثرة لا سيّما مع القول بعدم الحصر على المنصوصة فاللازم حصول المظنّة القوية.
خامسا: هذا، و قد يجعل من طوائف روايات الصفات ما ورد [٣] أنّ ما تراه المرأة قبل العشرة من الحيض و ما ورد [٤] من أنّ ما تراه المرأة ممتدّا ثلاثة أو أربعا تتحيّض به و ما ورد [٥] في النفساء من تحيّضها إذا جازت أيام الطهر، بتقريب خروج الصفرة في غير أيام الحيض عن تلك العمومات فتكون الحمرة الباقية تحتها فتدلّ على التحيّض بالحمرة.
و فيه: أنّ ظاهر هذه الروايات قاعدة الإمكان كما سيأتي لا سيّما و انّ في بعضها التعليل للتحيض بغير الصفات و بالبعض الآخر ظاهر موضوع الحكم هو توفّر شرائط الحيض.
[١] ابواب الحيض ب ٣/ ٤.
[٢] ابواب الحيض ب ٢/ ٣.
[٣] ابواب الحيض ب ١١.
[٤] ابواب الحيض ب ٦.
[٥] ابواب النفاس ب ٥.