سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٤ - مسألة ٣٤ في كل مورد يشك في أنّ وظيفته الوضوء الجبيري أو التيمم الأحوط الجمع بينهما
..........
يقدر على حبسه؟ قال: فقال لي: اذا لم يقدر على حبسه فالله أولى بالعذر يجعل خريطة» [١] و ظاهره كالسابق في التعرض لمحذور الخبثية و لو سلم كون التعليل لدفع محذور الحدثية و العذر منه فلا يستفاد رفع ناقضيته للطهارة مطلقا و انّما يستفاد العذر من تحصيلها في الجملة و لذلك يجعل خريطة لتقليل مانعية الخبثية و هو يفيد انحلال مانعية الخبثية، و لا يبعد استفادة انحلالية الطهارة الحدثية كذلك مما تقدم من الروايات أيضا أي تحصيلها في بعض الأجزاء دون بعض و كذا الانحلال بمعنى تخفيف الحدث أي بلحاظ تحصيل مرتبة من مراتب الطهارة كما هو الحال في التيمم بلحاظ الوضوء و كما هو الحال في المستحاضة بأقسامها و آنها اذا فعلت في المتوسطة و الكثيرة يصح منها صيامها و صلاتها. و من ثم يصح ما تقدم من تقرير مقتضى القاعدة في الصورة الثانية أنه بتكرارها في الأثناء و البناء.
السادسة: صحيح معمر بن خلاد قال: «سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل به علة، لا يقدر على الاضطجاع و الوضوء يشتد عليه و هو قاعد مستند بالوسائد، فربما أغفى و هو قاعد على تلك الحال؟ قال: يتوضأ قلت له: ان الوضوء يشتد عليه لحال علته؟ فقال: اذا خفي عليه الصوت فقد وجب عليه الوضوء و قال: يؤخر الظهر و يصليها مع العصر، يجمع بينهما، و كذلك المغرب و العشاء» [٢] بناء على ظهوره في سلس النوم، فهو محتمل لفرض الصورة الأولى من صور المتن لا سيما مع صراحة الصدر في انتقاض الوضوء بالنوم المزبور.
هذا و قد تقدمت الاشارة الى ما ورد [٣] من جواز البناء في الصلاة بعد التوضؤ في الأثناء في غير حال الضرورة و انّه محمول على الضرورة كضيق الوقت و المرض
[١] المصدر السابق ح ٢.
[٢] المصدر السابق ب ٤/ ١.
[٣] ابواب قواطع الصلاة ب ١ ح ٩- ١١.