سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٥ - مسألة ١١ إذا شك في غسل عضو من الأعضاء الثلاثة أو في شرطه قبل الدخول في العضو الآخر رجع و أتى به
[مسألة ١١: إذا شك في غسل عضو من الأعضاء الثلاثة أو في شرطه قبل الدخول في العضو الآخر رجع و أتى به]
(مسألة ١١): إذا شك في غسل عضو من الأعضاء الثلاثة أو في شرطه قبل الدخول في العضو الآخر رجع و أتى به، و إن كان بعد الدخول فيه لم يعتن به و يبني على الإتيان على الأقوى و إن كان الأحوط (١) الاعتناء ما دام في الأثناء و لم يفرغ من الغسل كما في الوضوء، نعم لو شك في غسل الأيسر أتى به و إن طال الزمان لعدم تحقق الفراغ حينئذ لعدم اعتبار الموالاة فيه، و إن كان يحتمل عدم الاعتناء إذا كان معتاد الموالاة.
طهارة كشرط كمالي لتلك الأفعال، فعلى ذلك يصدق عنوان النقض بلحاظ الأثر الأول دون الثاني، و على أية تقدير ففي هذه الروايات دلالة ظاهرة على رافعية كل غسل للحدث الأصغر و ان كان ندبيا، بل ان صحيحي ابن الحجاج يدلان على كون الغسل في نفسه مستحبا كالوضوء فكما انّ الوضوء يحقق حالة الكون على وضوء و هي الطهارة الحاصلة منه فكذلك الغسل يحقق الكون على غسل و هي الطهارة الحاصلة منه، ثم ان من ذلك يظهر ناقضية الحدث الأكبر مطلقا في الأثناء للاغسال المستحبة بلحاظ كلا أثريه.
(١) بل هو الأقوى لدلالة ذيل صحيح زرارة الوارد في منع جريان قاعدة التجاوز و الفراغ اثناء الوضوء على المنع كذلك في أثناء الغسل، فقد روي عن أبي جعفر عليه السّلام في ذيل الحديث «قال: قلت له: رجل ترك بعض ذراعه أو بعض جسده، من غسل الجنابة؟
فقال: اذا شك و كانت به بلّة و هو في صلاته مسح بها عليه، و ان كان استيقن رجع فأعاد عليهما ما لم يصبّ بلّة، فإن دخله الشك و قد دخل في صلاته فليمض في صلاته و لا شيء عليه، و ان استيقن رجع فأعاد عليه الماء، و ان رآه و به بلّة مسح عليه و أعاد الصلاة باستيقان و ان كان شاكا فليس عليه في شكّه شيء فليمضي في صلاته» [١] و عمدة الاستدلال هو بالفقرة الأولى
[١] ابواب الجنابة ب ٤١/ ٢.