سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩ - مسألة ٣٢ إذا شرع في الوضوء قبل دخول الوقت و في أثنائه دخل
[مسألة ٣٢: إذا شرع في الوضوء قبل دخول الوقت و في أثنائه دخل]
(مسألة ٣٢): اذا شرع في الوضوء قبل دخول الوقت و في أثنائه دخل لا اشكال في صحته، و انّه متصف بالوجوب باعتبار ما كان بعد الوقت من أجزائه، و بالاستحباب بالنسبة الى ما كان قبل الوقت، فلو أراد نية الوجوب و الندب نوى الأول بعد الوقت و الثاني قبله (١).
و أما التعدد بالنذر فبحسب قصد الناذر اذا أراد تخصيص كل غاية بفرد من الوضوء مختص بها، و حينئذ لا بد أن يكون قصده من ذلك الوضوء الأعم من الرافع للحدث أو التجديدي و إلا لما كان نذره مطلقا فيما لو خصص الوضوء بالرافع كما تقدم في فصل غايات الوضوء.
(١) قد عرفت انّ الحكم الندبي لا ينتفي بطرو الوجوب الشرطي ذاتا بل و لا حدا لأن الاشتداد و الاندكاك في الإرادة و الطلب التشريعي لا في الاحكام الاعتبارية و ان كان المتعلّق واحدا لكون عنوان المقدمة حيثية تعليلية نظير اجتماع الحكم الطبعي و الحكم الفعلي على المتعلّق و الذات الواحدة كالماء فانّه جائز الشرب طبعا في فبال الخمر، و حرام لأنه ملك الغير، و كاللحم المأكول و يحرم تناوله لملكية الغير له، هذا اذا بنى على عرضية الحكمين و إلا فالاجتماع اوضح، و منشأ الاشكال عند المتأخرين كالفاضل و جماعة هو بناؤهم على التضاد في الاحكام أو ان مشروعية عبادية الوضوء آتية من ذي المقدمة، فيستشكل حينئذ في كون متعلّق واحد محلا لتوارد حكمين متضادين لا سيما و انّه بلحاظ أبعاضه، فان بعض المتعلّق لا يتعلّق به الحكم أو لا يقع مصداقا لما هو طبيعة المتعلّق، نظير من بلغ أثناء الصلاة في الوقت لا سيما و ان اللازم في الامتثال للامر العبادي ان يكون حدوثيا بخلاف الحال في الحج الندبي فانّه و ان وجب اتمامه بمجرّد الشروع إلا انّ حكمه الطبعي هو الندب نظير نذر اتمام العمل المندوب في الاثناء، لكن المقام نظير الحج الندبي لا المثال