سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤ - مسألة ٣٧ إذا شك في الحدث بعد الوضوء
و لا يجري استصحاب الحدث حينئذ حتى يعارضه، لعدم اتصال الشك باليقين به نعم لو كان الشك و موضوع الأثر بحسب الضدين أنفسهما لا أحدهما مع المقارن المخالف- لصح التفصيل المزبور و التفرقة بين ما علم حدوثه و شك في بقاءه للعلم بحدوث ضده و بين ما علم بحادثين مختلفين شك في المتقدم منهما.
و المحصل من منع جريان الاستصحاب هو منع جريانه في ظرف يحتمل انطباق اليقين بارتفاعه على ذلك الظرف، و هو يختلف عن طبيعة موارد الاستصحاب المتعارفة حيث انّه ابقاء للمستصحب في ظرف احتمال ارتفاعه، ما دام لا يقين بارتفاعه، و بالتالي لا يجري استصحاب مجهولي التاريخ و لا استصحاب عدم معلوم التاريخ بالإضافة الى الآخر الحادث مجهول التاريخ، بخلاف الاستصحاب في مجهول التاريخ بالإضافة الى الحادث الثاني معلوم التاريخ اذا فرض انّ ارتفاع مجهول التاريخ لم يتيقن به الا بعد معلوم التاريخ، فلا يحتمل انطباق اليقين به في ظرف الشك الذي يستصحب فيه، بخلاف ما اذا لم يتوفر هذا الشرط في مجهول التاريخ كما في المقام حيث انّه من قبيل النمط الأول المراد اجراء الاستصحاب فيه بلحاظ الشيء في نفسه و ان كان لبّا بالإضافة الى الصلاة و نحوها من الافعال التي يراد ايقاعها في ظرف الشك، و يتلخص انّ التفصيل بين مجهولي التاريخ و العلم بأحدهما انما يتأتى في غير الضدين و غير المتناقضين أي المتخالفين كالفسخ و انقضاء وقت الخيار و نحوهما لا في مثل الطهارة و الحدث و نحوهما فيما كان الشك منشأ تقدم أحد الضدين و تأخر الآخر و إلا لو كان تقارن أحدهما مع ثالث لكان من المتخالفين، كما انّ الذي نذكره من وجه التفصيل هو المدار فقد ينعكس في الأصول الوجودية على خلافه فاللازم التدبر. و يمكن ان يبين المانع من جريان الاستصحاب بعدّة صياغات لعلّ أوضحها ما ذكرناه في محلّه من تنبيهات الاستصحاب و اجماله انّ