سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٤ - مسألة ١٥ صاحبة العادة الوقتية سواء كانت عددية أيضا أم لا تترك العبادة بمجرّد رؤية الدم في العادة
..........
و استثفرت و احتشت بالكرسف في وقت كل صلاة، فإذا رأت صفرة توضأت» و كذلك رواية يونس بن يعقوب الأخرى.
و فيه: ظهور كونهما في حكم الدم بعد استمراره مع تكرره و عدم فصل أقلّ الطهر، نعم هو ظاهر في أعمّية الدم من الواجد و الفاقد كما ينصّ عليه الحديث الثاني حيث فرض عليه السّلام تقدير كونه أحمر و أخرى صفرة. فإطلاق صدر الجواب الأول ظاهر بقوّة و دالّ على القاعدة بالمعنى الثاني.
و منها: صحيح و موثّق [١] محمد بن مسلم المتقدّمان عنه عليه السّلام «و إذا رأت الدم قبل عشرة أيام فهو من الحيضة الأولى، و إذا رأته بعد عشرة أيام فهو من حيضة أخرى مستقبلة».
و فيه: أنّ الروايتين في صدد اشتراط الكون في عشرة الدم للإلحاق بالحيض السابق لا التحيّض السابق لا التحيّض بمجرّد الرؤية.
و منها: ما ورد [٢] في تقدم الدم عن العادة أو تأخّره و تعليله في موثّق سماعة المتقدّم «فإنّه ربّما تعجّل بها الوقت» بتقريب ظهور التعليل في مجرّد الاحتمال.
و فيه: أنّه تقدّم ظهور هذه الروايات في توسعة إمارية العادة لا التحيّض بمجرّد الاحتمال و من ثمّ قيّد ذلك و أسند الى تعجّل العادة الوقتية و لم يسند الى الحيض و الدم نفسه.
و منها: ما ورد [٣] في الحبلى من التعليل بالتحيّض بالرؤية لاحتمال كونه حيضا، ففي صحيح ابن سنان «أنّ الحبلى ربّما قذفت بالدم» و في مرسل حريز «فإنه ربّما بقي في الرحم الدم و لم يخرج» و مثله صحيح أبي بصير و سليمان بن خالد.
[١] ابواب الحيض ب ١٠/ ١١، ب ١١/ ٣.
[٢] ابواب الحيض ب ١٥.
[٣] ابواب الحيض ب ٣٠.